«معهد التخطيط القومي» يطلق دبلوم الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية

«معهد التخطيط القومي» يطلق دبلوم الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية

أطلق معهد التخطيط القومي رسمياً دبلوم الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية، وذلك بهدف رفع كفاءة الكوادر البشرية في الجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والخاص، استمر البرنامج التدريبي على مدار 30 يوماً مكثفة، حيث ركز على تعزيز مهارات التحليل وصنع السياسات العامة المبنية على الأدلة العلمية، تماشياً مع خطط الدولة المصرية لتطوير الأداء المؤسسي الرقمي والمستقبلي.

تأهيل الكوادر للتحليل الاستشرافي

ركز البرنامج على تزويد المشاركين بأحدث أدوات مراكز فكر المستقبل، وشمل التدريب محاور دقيقة حول جمع البيانات وتحليلها، وتطوير استمارات استطلاع الرأي، وإجراء التحليلات الإحصائية الكمية والكيفية، تهدف هذه الخطوات إلى تمكين المتدربين من صياغة أوراق سياسات رصينة تعتمد على الحقائق، مما يسهم بشكل مباشر في دعم عملية اتخاذ القرار في المؤسسات التي يمثلونها، سواء في مصر أو الدول العربية المشاركة.

تضمن المحتوى العلمي للدبلوم دراسة معمقة للتحديات الكبرى التي يواجهها العالم حالياً، وعلى رأسها:

  • تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على النظم الدولية.
  • تحديات الأمن السيبراني وتأثيره على سيادة الدول.
  • تطبيقات التكنولوجيا الحيوية وانعكاساتها على خطط التنمية.

تقنيات بناء السيناريوهات المستقبلية

استعرض المعهد مجموعة من المنهجيات الدولية المستخدمة في استشراف المستقبل، لمساعدة الباحثين على بناء رؤية واضحة للظواهر السياسية، شملت تلك المنهجيات أسلوب بناء السيناريوهات، والتحليل الطبقي السببي، وأسلوب دلفي، إضافة إلى تحليل الشبكات والتنبؤ العكسي، وتعد هذه الأدوات ركيزة أساسية لأي محلل سياسي يسعى لإدراك التحولات العالمية قبل وقوعها.

يأتي هذا الدبلوم تحت إشراف الدكتورة هبة جمال الدين، رئيس قسم الدراسات المستقبلية بالمعهد، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والإحصاء، يعكس البرنامج حرص المعهد على الربط بين الخبرة الأكاديمية والتطبيق العملي، حيث تضمنت الفعاليات ندوات حرة مع خبراء دوليين لنقل التجارب العالمية في استشراف المتغيرات السياسية والاقتصادية.

تكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث لم تعد الدراسات المستقبلية مجرد رفاهية أكاديمية، بل أصبحت مهارة أساسية لسوق العمل والتحليل السياسي، فكثير من التوجهات الاستراتيجية التي نعيشها اليوم هي في حقيقتها نتاج سيناريوهات مستقبلية تم التخطيط لها ودراستها وفق منهجيات علمية دقيقة في سنوات سابقة.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.