«الهيئة المصرية العامة للبترول» تطلق منصة رقمية لحساب البصمة الكربونية للشركات التابعة
أطلقت الهيئة المصرية العامة للبترول منصة رقمية متطورة لحساب البصمة الكربونية في الشركات التابعة، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز معايير الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة، تماشياً مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر. وجاء الإعلان خلال ورشة عمل موسعة نظمتها الهيئة بحضور قيادات القطاع، لوضع خارطة طريق تقنية تضمن توحيد معايير القياس البيئي والامتثال للاتفاقيات الدولية للمناخ.
تحول رقمي لتعزيز القياس البيئي
تمثل هذه المنصة نقلة نوعية في كيفية التعامل مع البيانات البيئية داخل قطاع البترول، حيث تعتمد على أدوات ذكاء الأعمال لتحليل الانبعاثات بشكل لحظي ودقيق. وتهدف المنصة إلى معالجة تحديات جمع البيانات التقليدية، من خلال توفير منصة مركزية تتيح لمتخذي القرار الوصول إلى مؤشرات أداء دقيقة تدعم التخطيط الاستراتيجي المستدام.
تتضمن المزايا الرئيسية للمنصة الجديدة ما يلي:
- توحيد منهجيات حساب الانبعاثات وفق المعايير الدولية المعتمدة.
- توفير لوحات معلومات تفاعلية تتيح مراقبة الاستهلاك والفاقد في العمليات.
- تسريع عمليات التقرير البيئي وتدقيق النتائج بشكل تقني دقيق.
- دعم اتخاذ قرارات مبنية على تحليل بيانات حقيقي وليست تقديرات ورقيه.
خارطة طريق نحو طاقة نظيفة
أكدت القيادات المشاركة في الورشة أن حساب البصمة الكربونية لم يعد اختيارياً، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية في الأسواق العالمية التي تفرض قيوداً صارمة على الانبعاثات. وتستهدف المنصة تقليل الأثر البيئي للعمليات الصناعية عبر تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الهدر في العمليات التشغيلية، مما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
وتشمل الفترة المقبلة تنفيذ برامج مكثفة لبناء القدرات وتدريب الكوادر البشرية في الشركات التابعة على كيفية التعامل مع المنصة الرقمية الحديثة. ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من التطبيق الفعلي خلال الأشهر القادمة، وسط توقعات بأن تسهم هذه الخطوة في تحسين ترتيب قطاع البترول المصري ضمن المؤشرات العالمية للاستدامة، بما يؤكد الدور المحوري لرقمنة البيانات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تعليقات