صادرات الصناعات الغذائية ترتفع 2.5% وتصل إلى 1.68 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026
كشف محمود بزان رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن قطاع الصناعات الغذائية سجل نمواً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.681 مليار دولار، مقارنة بـ 1.641 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 2.5%، وذلك رغم التحديات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية.
يأتي هذا النمو ليعزز دور القطاع كأحد الأعمدة الرئيسية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة، حيث يعكس الأداء قدرة الشركات المصرية على التكيف مع تقلبات الأسواق العالمية، وزيادة تنافسية المنتج المحلي الذي بدأ يغزو أسواقاً تقليدية وجديدة بمعايير جودة عالية.
قفزة التصدير للأسواق العالمية
حققت المنتجات الغذائية المصرية اختراقات ملموسة في الاقتصادات الكبرى، حيث سجلت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 11.3%، بينما قفزت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة كبيرة بلغت 32.4%، مما يشير إلى تنامي الطلب الدولي على الغذاء المصري خاصة في الأسواق التي تطلب مواصفات فنية دقيقة.
على مستوى التوزيع الجغرافي، لا تزال الأسواق العربية تحتل الصدارة بـ 47% من إجمالي الصادرات رغم بعض التحديات الإقليمية، وتأتي خلفها الأسواق الأوروبية والأمريكية، بينما سجلت دول مثل الصين 49% وإسبانيا 86% نمواً في حجم الاستيراد، مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع الأسواق التي ينتهجها المصدرون المصريون.
محركات النمو والسلع الأكثر طلباً
شهد هيكل الصادرات تحولاً نوعياً نحو السلع ذات القيمة المضافة العالية، حيث استمرت الفراولة المجمدة في تصدر القائمة، بينما حققت الشيكولاتة طفرة لافتة حيث نمت بنسبة 109% لتصل إلى 116 مليون دولار، وفيما يلي ترتيب أبرز السلع المصدرة:
- الفراولة المجمدة بقيمة 202 مليون دولار.
- مركزات المشروبات الغازية بقيمة 142 مليون دولار.
- الشيكولاتة بقيمة 116 مليون دولار.
- منتجات البطاطس المجمدة والزيتون المخلل والبسكويت.
تحديات السوق والرؤية المستقبلية
بالتوازي مع النمو، واجهت بعض السلع الأساسية مثل السكر والدقيق تراجعاً ناتجاً عن قيود تنظيمية ورقابية لضمان تلبية احتياجات السوق المحلي أولاً، إلا أن هذا التراجع لم يمنع القطاع من تحقيق توازن كلي بفضل التنوع السلعي، حيث تمثل السلع المصنعة حالياً نحو 90% من إجمالي صادرات القطاع.
يراهن المجلس التصديري على استمرار تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المصرية لزيادة حصتها في الأسواق الدولية، مع التركيز على الابتكار في التعبئة والتغليف، وهو ما يعد ركيزة أساسية لضمان استدامة نمو الصادرات الغذائية خلال الأرباع القادمة من السنة الجارية.


تعليقات