«وزارة التخطيط» تختتم البرنامج القُطري مع «منظمة التعاون الاقتصادي» وتطلق 10 تقارير لدعم الإصلاحات

«وزارة التخطيط» تختتم البرنامج القُطري مع «منظمة التعاون الاقتصادي» وتطلق 10 تقارير لدعم الإصلاحات

اختتمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، فعاليات المرحلة الأولى من البرنامج القطري بمصر، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء. استهدف البرنامج تعزيز قدرات الدولة في صياغة السياسات الاقتصادية القائمة على الأدلة، ودعم مسارات الإصلاح الهيكلي لضمان نمو اقتصادي مستدام وشامل، وهو ما يعزز من كفاءة الإنفاق العام وبيئة الاستثمار في البلاد.

إنجازات المرحلة الأولى ومحاور التنمية

شهدت المرحلة الأولى من البرنامج تنفيذ 35 مشروعاً استراتيجياً توزعت على 5 محاور رئيسية لضمان تغطية شاملة لقطاعات الدولة. ركزت هذه المشروعات على مجالات حيوية تهم المواطن والاقتصاد الوطني، ومن أبرزها:

  • دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
  • تعزيز التحول الرقمي ودعم الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
  • تطوير المنظومة الإحصائية ودعم الحوكمة ومكافحة الفساد.
  • تمويل المشروعات الصديقة للبيئة والطاقة النظيفة.

أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، أن هذه المشروعات أسهمت في مواءمة السياسات الوطنية مع المعايير الدولية، مما ساعد في تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات للمستثمرين. كما لعبت الدور الأبرز في دعم المؤسسات الوطنية لتبني حلول قائمة على الخبرات العالمية، وهو ما انعكس إيجاباً على مرونة الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية المتلاحقة.

10 تقارير جديدة لدعم وتطوير الاقتصاد

ضمن جهود تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، أعلن الوزير عن إطلاق 10 تقارير فنية متخصصة تهدف إلى رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة. تتناول هذه التقارير ملفات ذات أولوية قصوى تسعى الدولة لتحقيق تقدم ملموس فيها، وتشمل:

  • مراجعة بيئة الاستثمار وديناميكية الأعمال والإنتاجية الصناعية.
  • سياسات الغذاء والزراعة والتمكين الاقتصادي للمرأة.
  • تحسين حوكمة الاستثمارات العامة وتطوير آليات الإنفاق العام.
  • تعزيز النزاهة في القطاع العام وتطوير سياسات الابتكار الوطنية.

تعتبر هذه التقارير أداة استرشادية هامة لصناع القرار، حيث تساهم في تحديد الفجوات وتوفير حلول عملية لتحسين كفاءة الإنفاق العام وحوكمة مشروعات البنية التحتية. يمثل هذا التوجه استكمالاً لخطة الدولة ضمن رؤية مصر 2030 لضمان استدامة النمو وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، مع التركيز على دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي وعلى رأسها قطاع الصناعات التحويلية.

مستقبل الشراكة نحو المرحلة الثانية

تستعد الدولة حالياً لبدء مسار المرحلة الثانية من البرنامج القُطري، حيث تقود وزارة التخطيط حواراً تشاورياً مكثفاً مع الجهات الوطنية والمنظمة. يهدف هذا الحوار إلى صياغة أولويات جديدة تضمن تعميق أثر الإصلاحات الاقتصادية وتوسيع نطاقها، بما يعزز من مكانة مصر الإقليمية كمركز استثماري واقتصادي مستقر.

تأتي هذه التحركات في إطار حرص الحكومة على الاستفادة القصوى من أدوات المنظمة وقواعد بياناتها، لضمان استمرارية نجاح خطط الإصلاح المؤسسي. وتتطلع مصر عبر هذه الشراكة الاستراتيجية إلى مواجهة المتغيرات العالمية بقدرات مؤسسية أكثر قوة، مما ينعكس في النهاية على تحسين جودة حياة المواطن وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.