109 مليون نسمة عدد سكان مصر بالداخل اليوم السبت 9/5/2026
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء رسمياً اليوم السبت 9 مايو 2026، عن وصول عدد سكان مصر في الداخل إلى 109 مليون نسمة، مما يعكس استمرار التسارع في النمو الديموغرافي رغم الجهود المبذولة لضبط معدلات الإنجاب، وقد تحقق هذا الرقم الجديد خلال 267 يوماً فقط منذ تسجيل المليون السابق في أغسطس 2025.
مؤشرات النمو الديموغرافي المتسارع
سجلت بيانات الساعة السكانية المرتبطة بوزارة الصحة والسكان زيادة قدرها مليون نسمة في غضون 8 أشهر و27 يوماً، وهي فترة زمنية أقل مقارنة بالمليون السابق الذي استغرق 287 يوماً، ويرجع هذا التغير إلى ارتفاع متوسط المواليد اليومي ليسجل 5439 مولوداً، مقابل 1694 حالة وفاة يومياً في الفترة ذاتها، مما يعني أن مصر تشهد مولوداً جديداً كل 15.9 ثانية تقريباً، وبمعدل يصل إلى 227 مولوداً في الساعة الواحدة.
تباين معدلات الإنجاب بين المحافظات
تشير البيانات إلى تفاوت واضح في معدلات المواليد على مستوى الجمهورية، حيث تصدرت محافظات الصعيد قائمة الأعلى إنجاباً، بينما سجلت محافظات القناة والدلتا المعدلات الأقل، وإليك تفاصيل الأعلى والأقل من حيث عدد المواليد لكل ألف من السكان:
- الأعلى إنجاباً: تصدرت أسيوط بواقع 22.8، تليها سوهاج بـ 22.6، ثم قنا 22.3، والمنيا 22.0، وبني سويف 20.6.
- الأقل إنجاباً: جاءت بورسعيد في المركز الأول بـ 11.4، تليها الدقهلية 14.4، دمياط 14.5، ثم الغربية والسويس بـ 14.8 لكل منهما.
تحديات اقتصادية أمام الزيادة السكانية
بالرغم من هذا النمو، تظهر الإحصاءات الرسمية انخفاضاً مستمراً في معدلات الإنجاب على مدار السنوات الخمس الأخيرة، حيث تراجع متوسط إنجاب السيدة الواحدة من 3.5 طفل في عام 2014 ليصل إلى 2.34 طفل فقط خلال عام 2025، وهو ما يعزوه الخبراء إلى نجاح برامج التوعية والمبادرات الوطنية الموجهة للأسرة المصرية.
ورغم التحسن الملحوظ في خفض معدلات الخصوبة، لا تزال الزيادة السكانية تمثل تحدياً استراتيجياً يضغط على موارد الدولة، وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام تفرض ضغوطاً متزايدة على الخدمات العامة والقطاعات الاقتصادية، خاصة مع التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مما يجعل من استمرار جهود ضبط النمو السكاني ضرورة ملحة لرفع مستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

تعليقات