الحكومة ترفع مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 488.4 مليار جنيه خلال 9 أشهر
شهدت الموازنة العامة للدولة ارتفاعاً في إجمالي المصروفات بقيمة 586.7 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالي 2025/2026، لتسجل إجمالي 3352.6 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 21.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وذلك تحت ضغط زيادة بنود الإنفاق الاجتماعي وخدمة الدين.
قفزة في الإنفاق الاجتماعي وبرامج الحماية
رصدت الدولة مخصصات مالية موسعة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، حيث ارتفع الإنفاق على بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بقيمة 78.8 مليار جنيه، بنمو بلغت نسبته 19.2% ليصل إلى 488.4 مليار جنيه، ويهدف هذا التوجه إلى حماية الفئات الأكثر احتياجاً في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وجاءت أبرز ملامح هذا الإنفاق في النقاط التالية:
- ارتفع الدعم النقدي لبرنامج تكافل وكرامة بنحو 6.7 مليار جنيه، بزيادة 21.9% ليصل إلى 37.3 مليار جنيه.
- زيادة مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات بقيمة 21.6 مليار جنيه، لتصل إلى 128.5 مليار جنيه.
- ارتفاع الإنفاق على دعم الصادرات ليصل إلى 13.3 مليار جنيه، بجانب تخصيص 11.4 مليار جنيه لنفقات علاج المواطنين.
تحديات الأجور وخدمة الدين العام
في إطار سعي الحكومة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري، ارتفع باب الأجور وتعويضات العاملين بنسبة 12%، ليبلغ 482.7 مليار جنيه بزيادة قدرها 51.7 مليار جنيه، وهو ما يعكس التزام الدولة بتحسين مستويات المعيشة لموظفيها رغم الضغوط المالية.
في المقابل، سجلت مدفوعات فوائد الدين نحو 1863.4 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، وتعمل وزارة المالية حالياً على إدارة هذه الأعباء عبر تنويع مصادر التمويل، وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، وذلك بهدف السيطرة على مسارات الدين العام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
تأثير زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية
لم يقتصر الإنفاق على الدعم والأجور فقط، بل امتد ليشمل تحسين كفاءة الخدمات والسلع الضرورية لتشغيل المرافق العامة للدولة، حيث ارتفع الإنفاق على شراء السلع والخدمات بنسبة 19.8% ليسجل 143.9 مليار جنيه، في زيادة تعكس ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتوزعت هذه الزيادة على عدة قطاعات حيوية، منها قطاع الصيانة الذي زاد بنسبة 9.1% ليصل إلى 17.3 مليار جنيه، بالإضافة إلى زيادة نفقات النقل العام بنسبة 16.2% لتسجل 7.1 مليار جنيه، وتؤكد هذه الأرقام محورية التوازن بين التوسع في الإنفاق لتحسين الخدمات العامة وبين ضرورة الالتزام بالحدود القانونية للموازنة العامة.

تعليقات