القطاعات العقارية والطبية تقود صعود البورصة المصرية وموارد الأساس تتراجع 7.4%
شهدت البورصة المصرية أسبوعاً من التباين في الأداء خلال جلسات التداول المنتهية، حيث قادت أسهم قطاعي العقارات والرعاية الصحية موجة صعود قوية مدعومة بعمليات شرائية، بينما واجهت قطاعات أخرى ضغوطاً بيعية، وسط مكاسب سوقية إجمالية بلغت 84.9 مليار جنيه تعكس ثقة المستثمرين في الأسهم التشغيلية.
انتعاش القطاعات القيادية
نجحت الأسهم ذات الطابع التشغيلي في تصدر المشهد خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعكس اتجاهاً لدى المستثمرين نحو القطاعات التي تمتلك فرص نمو حقيقية. تصدر قطاع العقارات قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 6.4 بالمئة، تلاه قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة صعود بلغت 6.2 بالمئة.
كما شهدت قطاعات أخرى زخماً إيجابياً، حيث ارتفع قطاع الاتصالات والتكنولوجيا بنسبة 5.8 بالمئة، بينما صعد قطاع مواد البناء بنسبة 4 بالمئة، مما يشير إلى حالة من التفاؤل بشأن الأداء المستقبلي للشركات التي تعتمد على التوسع في مشروعاتها الحالية، ويؤكد هذا الأداء قدرة السوق على امتصاص الضغوط الاقتصادية العالمية.
مؤشرات السوق والمكاسب السوقية
انعكست حالة الصعود على المؤشرات الرئيسية للسوق، حيث أغلق المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 عند مستوى 53605.08 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 3.56 بالمئة، بينما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة إيجى إكس 70 نمواً بنسبة 3.36 بالمئة، مما يعزز من متانة القاعدة الاستثمارية في البورصة.
إليكم تفاصيل أداء رأس المال السوقي خلال الأسبوع:
- إجمالي رأس المال السوقي: 3.753 تريليون جنيه، محققاً نسبة نمو بلغت 2.3 بالمئة.
- رأس المال للمؤشر الرئيسي: ارتفع إلى 2.01 تريليون جنيه، بزيادة نسبتها 2.9 بالمئة.
- رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة: استقر عند 900.8 مليار جنيه.
تباين الأداء والضغوط البيعية
على الجانب الآخر، شهدت بعض القطاعات تراجعاً تأثراً بضغوط بيعية انتقائية، حيث جاء في مقدمة القطاعات المتراجعة قطاع الموارد الأساسية الذي انخفض بنسبة 7.4 بالمئة ليسجل بذلك النسبة الأعلى في التراجع الأسبوعي. شملت الانخفاضات أيضاً قطاعات أخرى بنسب محدودة مثل قطاع الأغذية والمشروبات الذي تراجع بنسبة 0.8 بالمئة، وقطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 0.6 بالمئة.
يأتي هذا التباين كسمة طبيعية في أسواق المال، حيث تتفاعل الأسهم بشكل مختلف مع المتغيرات الاقتصادية، ويبدو أن المستثمرين يواصلون استراتيجية “إعادة التمركز” بين القطاعات الدفاعية والقطاعات ذات النطاق السعري الأكثر تأثراً بالنمو، وهو أسلوب يعزز استقرار المحافظ الاستثمارية في ظل تقلبات السوق الحالية.

تعليقات