«الرقابة الصناعية» تمنح المصانع مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها والالتزام بالمعايير التشغيلية
عقدت لجنة الصناعة بجمعية رجال أعمال إسكندرية اجتماعاً موسعاً مع هيئة الرقابة الصناعية، لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي ووضع آليات جديدة لتسهيل الإجراءات أمام المصنعين، وذلك بحضور قيادات الجمعية وممثلي الهيئة لبحث سبل دفع عجلة الإنتاج المحلي، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتعزيز الاستثمار الصناعي وحل المعوقات التي تواجه المصانع الوطنية.
مهلة 3 أشهر لتوفيق الأوضاع
أعلنت المهندسة نيفين حسين، رئيس فرع هيئة الرقابة الصناعية، أن الهيئة تتبنى حالياً نهجاً مرناً يقوم على روح القانون، مؤكدة منح المصانع مهلة تصل إلى 3 أشهر لتوفيق أوضاعها والالتزام بالمعايير التشغيلية والبيئية. يأتي هذا التوجه لضمان استمرارية العملية الإنتاجية بدلاً من فرض عقوبات فورية، وذلك ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في القاعدة الصناعية.
تشمل جولات التفتيش التي تنفذها الهيئة مراجعة دقيقة لعدة عناصر لضمان جودة المنتج النهائي، وتتضمن هذه العناصر:
- مراجعة بطاقة المنتج وكارت الصنف والآلات.
- فحص مخازن المنتج النهائي والمواد الخام.
- التأكد من صحة فواتير مستلزمات الإنتاج.
- التحقق من كفاءة العمالة ومعايير السلامة المهنية.
خطة لدعم المشروعات الصغيرة
من جانبه، أكد محمد هنو، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال أعمال إسكندرية، أن الجمعية تلعب دوراً محورياً في دعم التنمية الصناعية والاجتماعية عبر مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية. وأشار إلى أن الجمعية تعمل بشكل مكثف على رفع الوعي لدى أصحاب المشروعات بمتطلبات الجهات الرقابية، مؤكداً اعتزام الجمعية رفع حزمة توصيات عاجلة إلى وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، تستهدف معالجة أوجه القصور في منظومة اللجان الصناعية الحالية.
وفي سياق متصل، دعا المهندس ماجد فؤاد، نائب لجنة الصناعة، إلى إصدار دليل إرشادي موحد يضم كافة الاشتراطات والمعايير الواجب اتباعها داخل المصانع، لتجنب الوقوع في المخالفات بشكل استباقي. يمثل هذا التوجه أهمية كبرى للمستثمرين الصغار والمتوسطين، حيث يقلل من الغموض الإجرائي ويسهم في توفير بيئة عمل مستقرة تعزز من تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.
يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، حيث يؤكد الخبراء أن هذه الشراكة بين المجتمع المدني والجهات الرقابية تعد خطوة جوهرية لتحسين مناخ الأعمال في مصر، وتذليل العقبات البيروقراطية التي قد تعرقل نمو المصانع الناشئة.

تعليقات