«اقتصادية قناة السويس» تجذب استثمارات بـ 16 مليار دولار خلال 3 سنوات و9 أشهر
استقبل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم بمقر الهيئة في السخنة، ماتياس هوبير بول كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات الدولية وتطوير السياسات الاقتصادية، وذلك على هامش ختام البرنامج القُطري لمصر مع المنظمة الدولية.
طفرة استثمارية تقودها القناة
تخطو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطوات واسعة نحو التحول إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي، حيث كشفت الأرقام الرسمية عن نجاح الهيئة في جذب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار من 28 دولة خلال فترة زمنية لم تتجاوز 45 شهراً. ويعد هذا النمو مؤشراً إيجابياً يعزز من ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية وقدرة الموانئ على المنافسة إقليمياً ودولياً.
شهد العام المالي الحالي قفزة نوعية في حصيلة الاستثمارات، حيث سجلت الهيئة 7.1 مليار دولار حتى الآن مقارنة بـ 4.4 مليار دولار خلال العام المالي الماضي. تعكس هذه الأرقام نجاح استراتيجية الدولة في تهيئة البنية التحتية وتقديم حوافز تنافسية لتوطين الصناعات الثقيلة والاستراتيجية داخل المدن الصناعية التابعة للهيئة.
توسع صناعي يدعم الاقتصاد الوطني
على صعيد التوسع الصناعي، عززت الهيئة من قدراتها الإنتاجية لتصبح وجهة جاذبة للمستثمرين في مختلف القطاعات. وقد توجت هذه الجهود بافتتاح مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) الأسبوع الماضي، ليصبح المصنع رقم 205 داخل النطاق الجغرافي للمنطقة.
تتنوع التوسعات القائمة حالياً في المنطقة لتشمل خططاً مستقبلية طموحة تخدم الاقتصاد الوطني، ويمكن تلخيص المشهد الصناعي في النقاط التالية:
- عدد المصانع التي تم افتتاحها فعلياً يصل إلى 205 مصانع.
- إجمالي استثمارات المصانع التي افتتحها رئيس الوزراء مؤخراً يتجاوز 180 مليون دولار.
- يوجد حالياً 172 مصنعاً تحت الإنشاء داخل المنطقة الاقتصادية.
شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي
تأتي زيارة وفد المنظمة الدولية لتؤكد على الأهمية الاستراتيجية لتطوير الحوكمة الاقتصادية داخل المناطق الحرة. يركز التعاون الحالي مع منظمة (OECD) على محاور حيوية تهم المستثمر والمواطن بشكل مباشر، أبرزها تطوير النظم الضريبية ومراجعة سياسات العمل بالموانئ، بالإضافة إلى وضع آليات لتمويل البنية التحتية بما يضمن استدامتها.
في ختام الزيارة، تفقد الوفد الدولي ميناء السخنة للاطلاع على أعمال التطوير والتوسعات الجارية، كما زاروا شركة إيرليكيد للغازات الطبية والصناعية. تأتي هذه الخطوات ضمن سياسة واضحة لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية، والعمل على حوكمة المشروعات الكبرى لرفع كفاءة الأداء المالي واللوجستي، بما يعزز من حصيلة العملة الصعبة ويوفر فرص عمل مستقرة في قطاعات الإنتاج.

تعليقات