رأس المال السوقي للبورصة يخسر 36 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم الاثنين 4 مايو 2026
شهدت البورصة المصرية تباينًا ملحوظًا في أدائها خلال تعاملات اليوم الإثنين 4 مايو 2026، حيث تراجع المؤشر الرئيسي تحت ضغوط بيعية طالت أسهمًا قيادية، بينما نجحت مؤشرات الشركات المتوسطة والصغيرة في تحقيق مكاسب وسط سيولة ضخمة، وقد جاء هذا التذبذب بالتزامن مع تواصل حالة الحذر في أوساط المستثمرين الأجانب والعرب.
نزيف في القيمة السوقية
سجل رأس المال السوقي للبورصة تراجعًا حادًا بـ36 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.681 تريليون جنيه. جاء هذا الهبوط نتيجة ضغوط بيعية واضحة على أسهم كبرى مثل البنك التجاري الدولي، والشرقية إيسترن كومباني، وأبوقير للأسمدة، بالإضافة إلى المصرية للاتصالات.
وعلى صعيد أحجام التداول، تم تنفيذ عمليات بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار جنيه، عبر تداول 2.6 مليار ورقة مالية. وقد أظهرت الأرقام استحواذ الأفراد على الحصة الأكبر من التعاملات بنسبة وصلت إلى 79.73%، في حين مالت المؤسسات نحو الشراء محليًا والبيع أجنبيًا وعربيًا.
إيقاف 13 سهمًا عن التداول
اتخذت إدارة البورصة قرارًا بإيقاف التداول على 13 سهمًا لمدة 10 دقائق، نتيجة تجاوز تحركاتها السعرية حاجز الـ5% صعودًا أو هبوطًا، وهو إجراء تنظيمي يهدف إلى حماية السيولة ومنع التلاعب اللحظي في الأسعار. شملت قائمة الأسهم الموقوفة ما يلي:
- مصر لإنتاج الأسمدة موبكو
- مستشفى النزهة الدولي
- مجموعة عامر القابضة عامر جروب
- سماد مصر ايجيفرت
- مصر للزيوت والصابون
- آراب للتنمية والاستثمار العقاري
نمو قياسي في أرباح الشركات
في سياق متصل، كشفت نتائج أعمال بعض الشركات المقيدة عن تطورات إيجابية رغم التحديات الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية. فقد أعلنت شركة كيما عن تحقيق إيرادات مبيعات بقيمة 7.315 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 114%، رغم تأثرها بخسائر فروق العملة.
كما أظهر قطاع الرعاية الصحية أداءً لافتًا، حيث حققت شركة النيل للأدوية مبيعات بلغت 1.9 مليار جنيه بنسبة نمو 98.1%. تعكس هذه الأرقام قدرة القطاعات الإنتاجية على الصمود أمام الضغوط المالية، وتؤكد استمرار وتيرة النمو في الشركات التي تعتمد على التصدير أو الطلب المحلي المرتفع، مما يمثل مؤشرًا مطمئنًا للمستثمرين الباحثين عن فرص في الأسهم التشغيلية.

تعليقات