شعبة الذهب والمعادن الثمينة: تراجع أسعار الذهب محليا بضغط من الهبوط العالمي وتباين الطلب على السبائك والمشغولات
سجل سوق الذهب في مصر تراجعاً للأسبوع الثالث على التوالي، متأثراً بهبوط الأسعار عالمياً، وسط توازن دقيق فرضه ارتفاع سعر صرف الدولار محلياً. وأغلق سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6960 جنيهاً، بعدما لامس أدنى مستوياته خلال الأسبوع عند 6830 جنيهاً، مما يعكس حالة من التذبذب في حركة الأسعار تهم قطاعاً واسعاً من المستهلكين والمستثمرين المصريين الذين يترقبون اتجاهات السوق لحفظ قيمة مدخراتهم.
كواليس الانخفاض وتأثير الدولار
أوضح إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن التراجع المحلي جاء نتيجة مباشرة لهبوط سعر أونصة الذهب في البورصات العالمية، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الطلب نتيجة الترقب والحذر. وفي الوقت ذاته، لعب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي اقترب من حاجز 54 جنيهاً دور “المكابح” التي حدت من وتيرة الخسائر المحلية، حيث تسبب خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين في دعم الطلب على النقد الأجنبي، مما انعكس فوراً على تسعير الذهب.
مؤشرات الطلب وأداء السوق
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تغيرات في توجهات المستهلكين المصريين، حيث سجل الطلب على المشغولات خلال الربع الأول نحو 5.2 طن، محققاً انخفاضاً سنوياً بنسبة 19%. أما السبائك والعملات الذهبية، فقد سجلت طلباً بنحو 5.7 طن، وهو ما يؤكد استمرار النزعة الادخارية لدى المواطنين رغم التحديات والموجات السعرية المتقلبة.
تتمثل أبرز أسعار أعيرة الذهب في السوق وفقاً لآخر التحديثات فيما يلي:
- عيار 24: 7954 جنيهاً.
- عيار 21: 6960 جنيهاً.
- عيار 18: 5956 جنيهاً.
- الجنيه الذهب: 55680 جنيهاً.
توقعات الفترة المقبلة
يوفر استقرار تحويلات العاملين بالخارج، التي بلغت 29.4 مليار دولار بنمو قدره 28%، غطاءً نقدياً مهماً يدعم توفر السيولة الدولارية في السوق. ومع تعافي الأونصة العالمية وإغلاقها أعلى مستوى 4600 دولار، يتوقع الخبراء استمرار التحركات العرضية للذهب محلياً. ويظل القرار الاستثماري مرهوناً بمراقبة دقيقة للمتغيرات العالمية، إلى جانب تطورات سعر الصرف وتدفقات الطلب المحلي التي تظل المحرك الأساسي لاستقرار السوق في المدى القريب.


تعليقات