«الرقابة المالية»: 1.9 مليون سيدة يستفدن من 36 مليار جنيه تمويلات للمشروعات خلال 2025
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن خطة استراتيجية موسعة لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في مصر، وذلك من خلال التعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لرفع معدلات الشمول المالي وحماية المستفيدات رقمياً. وكشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، عن أرقام قياسية في التمويل الموجه للسيدات، مؤكداً أن التوجه الحالي يركز على تيسير الوصول للخدمات المالية غير المصرفية والأمن السيبراني، خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً، بما يضمن دمج المرأة في الاقتصاد الرسمي وفق رؤية تنموية مستدامة.
قفزة في تمويل المشروعات النسائية
أظهرت البيانات الرسمية للهيئة نتائج إيجابية ملموسة خلال عام 2025، حيث تصدرت السيدات قائمة المستفيدين من أدوات التمويل في القطاع المالي غير المصرفي. وبلغ عدد السيدات المستفيدات نحو 1.9 مليون سيدة، حصلن على تمويلات بقيمة إجمالية بلغت 36 مليار جنيه، مخصصة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
تمثل هذه الأرقام ما نسبته 53% من إجمالي عدد المستفيدين من التمويلات، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على نجاح السياسات التي تهدف لتقليل الفجوة التمويلية بين الجنسين. تهدف هذه الجهود إلى توفير التمويل اللازم لمختلف الأنشطة، وتشمل:
- التوسع في خدمات التمويل متناهي الصغر.
- إتاحة منتجات التأمين متناهي الصغر للمرأة.
- دعم أنشطة التأجير التمويلي للمشروعات النسائية.
حماية أمن المرأة في العصر الرقمي
بالتزامن مع التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، تضع الهيئة أولويات قصوى لحماية السيدات من مخاطر الجرائم الإلكترونية. وأكد إسلام عزام أن التنمية المالية لا تكتمل إلا بضمان الأمن السيبراني، لمنع تعرض السيدات لمخاطر سرقة البيانات أو الاحتيال الرقمي أثناء التعامل مع التطبيقات المالية الحديثة.
تتضمن استراتيجية التمكين أيضاً تهيئة بيئة عمل احترافية تضمن وصول المرأة لمراكز صنع القرار في المؤسسات المالية. وقد فرضت الهيئة ضوابط تنظيمية صارمة لضمان تواجد العنصر النسائي في مجالس الإدارات، منها:
- إلزام الشركات بتمثيل نسائي لا يقل عن سيدة واحدة، أو بنسبة 25% من مقاعد المجلس.
- اعتماد سياسات تمنع التمييز النوعي في بيئات العمل المالية.
- توفير حوافز إضافية للمؤسسات التي تلتزم بتعزيز التوازن بين الجنسين.
اختتم اللقاء بتوافق الجانبين على إطلاق حزمة برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع معهد الخدمات المالية، تستهدف تدريب آلاف السيدات وتأهيلهن قيادياً. وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي الدولة لضمان مشاركة المرأة كعنصر فاعل في التنمية، مع التركيز على محافظات الصعيد والدلتا لرفع كفاءة المستفيدات وتوفير محتوى تعليمي رقمي يضمن وصول الخدمة إلى كافة أرجاء الجمهورية.


تعليقات