أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول 2026.. متوسط السعر الأوروبي يسجل 13.7 دولار والآسيوي 13.37 دولار لكل مليون وحدة حرارية

أسعار الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول 2026.. متوسط السعر الأوروبي يسجل 13.7 دولار والآسيوي 13.37 دولار لكل مليون وحدة حرارية

شهدت أسواق الغاز العالمية تقلبات حادة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث دفعت موجات الطقس القاسية واضطرابات سلاسل الإمداد الأسعار نحو مستويات مرتفعة في القارات الثلاث، وسط تأثير مباشر لمؤشرات مركز TTF الأوروبي ومؤشر JKM الآسيوي. وتأتي هذه التحركات السعرية لتفرض ضغوطاً إضافية على تكاليف الطاقة العالمية، مما يثير مخاوف المواطنين والشركات من انعكاس ذلك على فواتير الكهرباء وأسعار السلع المرتبطة بتكاليف الإنتاج والطاقة.

صدمة العواصف واضطرابات الملاحة

أكد تقرير منظمة أوابك أن بداية العام كانت صعبة بسبب العاصفة الثلجية Fern التي ضربت الولايات المتحدة، مما تسبب في تجمد رؤوس الآبار وتراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال. هذا التراجع في الإنتاج تزامن مع ذروة الطلب للتدفئة، مما دفع الأسعار في أوروبا لتسجيل 11.8 دولار للمليون وحدة حرارية خلال يناير.

لم تتوقف الأزمات عند عوامل الطقس، بل امتدت لتشمل التحديات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وتسببت الاضطرابات في حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز في قفزة سعرية كبيرة خلال شهر مارس، حيث قفز متوسط الأسعار الأوروبية إلى 17.9 دولار للمليون وحدة حرارية، مما يعكس حساسية الأسواق العالمية لأي تهديد يمس سلاسل التوريد.

المقارنة السعرية ومؤشرات الأسواق

رغم القفزات المسجلة في الربع الأول، أظهرت البيانات أن متوسط الأسعار لا يزال ضمن نطاقات مقاربة لما كان عليه في العام السابق، وهي كالتالي:

  • متوسط الأسعار في أوروبا سجل 13.7 دولار خلال الربع الأول 2026، مقابل 14.4 دولار في نفس الفترة من 2025.
  • متوسط الأسعار في الأسواق الآسيوية بلغ 13.37 دولار، مقابل 14 دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي.
  • شهد مركز هنري الأمريكي ارتفاعاً في المتوسط الربع سنوي ليصل إلى 4.76 دولار، مقارنة بـ 4.05 دولار في الربع الأول من 2025.

أثر الطقس على الإنتاج المحلي

عانت الولايات المتحدة تحديداً من تقلبات سعرية حادة داخل سوقها المحلي نتيجة العاصفة Fern، حيث تسببت في توقف تدفق الغاز وارتفاع الأسعار الفورية يوم 26 يناير لتلامس 25 دولاراً للمليون وحدة حرارية. ورغم هذا الارتفاع اللحظي، اتجهت الأسعار نحو الاستقرار سريعاً مع تحسن ظروف الطقس.

سجلت الأسعار في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً في فبراير ومارس لتصل إلى 3.05 دولار تقريباً، مما يؤكد أن تأثير العوامل الطبيعية غالباً ما يكون مؤقتاً ومحدوداً زمنياً. ومع ذلك، تبقى هذه الأحداث درساً للأسواق العالمية حول مدى ترابط أمن الطاقة المحلي والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة وتأثيرها على استدامة التوريد وتكلفته النهائية للمستهلك.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.