«الرقابة المالية» تصدر قراراً تنظيمياً لشروط قيد ومباشرة أعمال خبراء تقييم الأخطار ومعاينة الأضرار
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 54 لسنة 2026، لتنظيم شروط وقواعد عمل خبراء تقييم الأخطار ومعاينة وتقدير الأضرار في قطاع التأمين، وذلك تنفيذاً لأحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، بهدف الارتقاء بمستوى المهنة وضمان دقة التقارير الفنية التي تعتمد عليها شركات التأمين في تقدير التعويضات وحماية حقوق المتعاملين.
ضوابط صارمة للشركات والممارسين
يضع القرار الجديد شروطاً دقيقة لضمان احترافية القطاع، حيث ألزم الشركات العاملة في هذا النشاط باتخاذ شكل شركة مساهمة مصرية، مع اشتراط ألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 3 ملايين جنيه، مع حصر نشاطها في أعمال المعاينة والتقدير لتعزيز الحوكمة.
أما بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، فقد نص القرار على قيدهم في سجلات خاصة تجدد كل 5 سنوات، مشترطاً اجتياز الاختبارات المهنية والالتزام بمعايير السمعة الحسنة، كما ألزم الخبراء بتقديم وثيقة تأمين للمسئولية المهنية، وذلك لتوفير غطاء حماية ضد أي أخطاء قد تقع أثناء ممارسة العمل وتضمن حقوق العملاء.
الرقابة الرقمية ومعايير النزاهة
تعزز الهيئة من خلال هذا القرار مسار التحول الرقمي، حيث ألزمت جميع الممارسين بالتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالهيئة، وذلك لضمان سرعة إنجاز إجراءات القيد والتجديد وتسهيل عمليات المتابعة والرقابة الدورية، مما يقلل البيروقراطية ويدعم شفافية السوق.
كما فرض القرار حزمة من الضوابط السلوكية التي تضمن سلامة النتائج الفنية، وتتضمن:
- الالتزام التام بمبادئ النزاهة والحياد والاستقلالية.
- تجنب تعارض المصالح خلال عمليات التقييم.
- توثيق كافة المعلومات المستند إليها في التقارير الفنية بأسس موضوعية.
توفيق الأوضاع لتعميق سوق التأمين
منح القرار للمقيدين حالياً في سجلات الهيئة مهلة زمنية قدرها 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم وتحديث بياناتهم، تجنباً لإحداث أي ارتباك في استمرارية تقديم الخدمات الفنية للشركات، مع التلويح بتدابير إدارية مشددة تبدأ من الإنذار وتصل إلى الشطب في حالات الغش أو التدليس الجسيم.
تأتي هذه الخطوة في إطار حزمة تشريعية متكاملة أطلقتها الهيئة مؤخراً، شملت تنظيم نشاط الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين، لتعزيز استقرار قطاع التأمين المصري في مواجهة المخاطر المختلفة، مما يخدم المواطنين ويضمن حصول المستحقين على تعويضاتهم العادلة بناءً على تقارير علمية دقيقة وغير منحازة.


تعليقات