أخيراً عرفنا السبب.. هل تساءلت يوماً لماذا تحلق الطيور المهاجرة على شكل v؟ ستدهشك الإجابة!

أخيراً عرفنا السبب.. هل تساءلت يوماً لماذا تحلق الطيور المهاجرة على شكل v؟ ستدهشك الإجابة!

يثير مشهد الطيور المهاجرة وهي تحلق في السماء على شكل حرف V فضول كثير من الناس، خاصة أن هذا التشكيل يتكرر بصورة لافتة في رحلات الهجرة، ما دفع العلماء إلى محاولة فهم السر وراءه. وفي دراسة حديثة أجريت على طيور أبو منجل، حاول الباحثون تفسير هذا السلوك، موضحين أن هذه الطيور ذات الأجنحة الكبيرة تختار مواقع محددة أثناء الطيران، بما يسمح لها بالاستفادة من التيارات الهوائية الناتجة عن خفقان أجنحة الطيور التي تسبقها، وذلك وفقًا لما أورده موقع Ibelevieinscience.

لماذا تطير الطيور المهاجرة على شكل حرف V؟

وأشارت الدراسة إلى أن هذا التشكيل لا يحدث بشكل عشوائي، بل يرتبط بطريقة تساعد الطيور على الطيران بكفاءة أكبر، إذ تستفيد الطيور التي تأتي خلف السرب من الهواء المتحرك الناتج عن الطيور الموجودة في المقدمة، ما يمنحها دعمًا إضافيًا خلال الرحلة.

كما توصل العلماء إلى سببين آخرين قد يفسران هذا النمط في الطيران، أولهما أن الطيور تتبع القائد الذي يتقدم السرب أثناء الرحلة، وثانيهما أن الطيران بهذا الشكل يجعل التنقل أكثر سهولة وكفاءة خلال الهجرة لمسافات طويلة.

كيف توصل العلماء إلى هذا التفسير؟

وللوصول إلى هذه النتائج، قام الباحثون بتدريب الطيور، ثم ثبتوا رقاقات إلكترونية صغيرة على أجنحتها لمراقبة حركتها وتوجيهها خلال مسار الهجرة، ومن خلال البيانات التي تم جمعها، تبين أن الطيور توزع نفسها داخل تشكيلات دقيقة ومتناسقة، بما يسمح لها بالحصول على دفعة إضافية من الهواء الناتج عن حركة الطيور التي تحلق في الأمام.

فعندما يتقدم أحد الطيور إلى الأمام ويخفق جناحيه إلى الأسفل، يتحرك الهواء من أسفل إلى أعلى، وهو ما يخلق تيارًا هوائيًا يساعد على رفع الطيور الأخرى الموجودة في النسق نفسه، من دون أن تضطر إلى بذل جهد إضافي كبير.

مزامنة مذهلة في حركة الأجنحة

ومن أكثر ما أثار دهشة الباحثين، أن الطيور لا تكتفي فقط باتخاذ مواقع دقيقة داخل السرب، بل تحرك أجنحتها أيضًا بتوقيت محسوب، بما يساعدها على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الهواء الناتج عن حركة الطيور الأخرى.

وأبدى العلماء إعجابهم بقدرة الطيور على مزامنة ضربات أجنحتها بهذه الدقة، وهو ما يعكس مستوى كبيرًا من الانسجام أثناء الطيران الجماعي.

وفي هذا السياق، قال ديفيد لينتينك، المهندس الميكانيكي في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا، إن تحديد مواقع التيارات الهوائية وفهم كيفية تموضع الطيور بدقة داخل السرب يتطلب تجارب أكثر تعقيدًا، من بينها جعل الطيور تطير داخل أنفاق هوائية، موضحًا أن هذا النوع من الدراسات يحتاج إلى التعمق في التفاصيل بصورة أكبر من مجرد تسجيل البيانات عبر الرقاقات الإلكترونية.

مدونة وكاتبة في مجالات أسلوب الحياة، الصحة، والفنون، وتقدم محتوى ترفيهياً وتثقيفياً يلبي اهتمامات الأسرة العربية ويواكب أحدث التريندات على منصات التواصل الاجتماعي.