ألمانيا وكوت ديفوار في قمة مبكرة لحسم التأهل.. والإكوادور وكوراساو في معركة الفرصة الأخيرة بمونديال 2026

ألمانيا وكوت ديفوار في قمة مبكرة لحسم التأهل.. والإكوادور وكوراساو في معركة الفرصة الأخيرة بمونديال 2026

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى مدينة تورونتو الكندية حيث يستضيف استاد بي سي بليس مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب الألماني ونظيره الإيفواري ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الخامسة ببطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في لقاء قد يرسم ملامح المتأهل الأول إلى دور الـ32.

وتحمل المباراة أهمية استثنائية للطرفين بعدما نجح كل منهما في حصد النقاط الثلاث خلال الجولة الافتتاحية ليتقاسما صدارة المجموعة مع أفضلية للألمان بفارق الأهداف.

ويدرك المنتخبان أن الفوز في هذه المواجهة لن يمنحهما فقط الاقتراب من الدور المقبل بل قد يحسم رسميًا بطاقة التأهل المبكر ويضع الفائز على أعتاب صدارة المجموعة.

الماكينات الألمانية تبحث عن تأكيد الهيمنة

دخل المنتخب الألماني البطولة بقوة كبيرة بعدما أمطر شباك كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدف واحد في واحدة من أقوى النتائج خلال الجولة الأولى ليؤكد الفريق بقيادة المدرب يوليان ناجلسمان جاهزيته للمنافسة على اللقب العالمي.

وأظهر المانشافت شخصية هجومية مميزة وقدرة كبيرة على صناعة الفرص واستغلالها خاصة مع التألق اللافت للثنائي الشاب فلوريان فيرتز وجمال موسيالا اللذين منحا الخط الأمامي الألماني حيوية وسرعة في التحولات الهجومية.

كما يواصل كاي هافيرتز تقديم مستويات مميزة بعدما افتتح مشواره في البطولة بتسجيل ثنائية مؤكدًا دوره المحوري كرأس حربة قادر على ترجمة الفرص إلى أهداف.

ويعتمد ناجلسمان على منظومة متكاملة تجمع بين الاستحواذ والسيطرة على مجريات اللعب إلى جانب التنوع الهجومي عبر الأطراف من خلال تحركات ليروي ساني وجوشوا كيميتش بينما يمنح الثنائي أنطونيو روديجر وجوناثان تاه الصلابة اللازمة للخط الخلفي أمام الحارس المخضرم مانويل نوير الذي يواصل كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية في الملاعب الدولية.

الأفيال الإيفوارية.. طموح كبير لإسقاط أحد المرشحين

في المقابل يدخل منتخب كوت ديفوار المباراة بثقة مرتفعة بعد انتصاره الثمين على الإكوادور بهدف دون رد في الجولة الأولى وهو الفوز الذي عزز آمال “الأفيال” في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

وأثبت المنتخب الإيفواري خلال ظهوره الأول أنه يمتلك شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًا واضحًا حيث نجح في إغلاق المساحات أمام المنافس واستثمار إحدى الفرص الحاسمة للخروج بالنقاط الثلاث.

ويعول المدرب إيميرس فاييه على قوة خط الوسط الذي يضم فرانك كيسي وإبراهيم سانجاري وسيكو فوفانا وهي أسماء تمتلك خبرات كبيرة وقدرات بدنية وفنية تؤهلها لمقارعة أحد أقوى خطوط الوسط في البطولة.

كما تمثل الهجمات المرتدة السلاح الأبرز للأفيال خاصة في ظل وجود أماد ديالو صاحب هدف الفوز في الجولة الأولى إلى جانب الموهبة الصاعدة يان ديوماندي الذي خطف الأنظار بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة.

ويأمل المنتخب الإيفواري في مواصلة نتائجه الإيجابية والحفاظ على سجله المميز خلال الفترة الأخيرة بعدما قدم مستويات قوية في التصفيات الأفريقية والمباريات الودية التي سبقت انطلاق المونديال.

مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين

وعلى الجانب الآخر من المجموعة يحتضن ملعب “جي إي إتش إيه” في مدينة كانساس سيتي الأمريكية مواجهة مصيرية تجمع بين الإكوادور وكوراساو في لقاء يدخل ضمن حسابات البقاء في دائرة المنافسة.

ويخوض المنتخبان المباراة تحت شعار “لا بديل عن الفوز” بعدما سقط كل منهما في الجولة الأولى ما يجعل خسارة جديدة بمثابة ضربة قوية لطموحات التأهل.

الإكوادور تبحث عن رد الاعتبار

المنتخب الإكوادوري ظهر بصورة جيدة أمام كوت ديفوار رغم الخسارة بهدف متأخر وقدم أداءً متوازنًا في أغلب فترات اللقاء لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى.

ويدخل الفريق بقيادة المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي المواجهة وهو المرشح الأوفر حظًا لحصد النقاط الثلاث استنادًا إلى الفوارق الفنية والخبرات الدولية التي يمتلكها مقارنة بمنافسه.

وتعول الجماهير الإكوادورية على قدرة لاعبيها في استعادة التوازن سريعًا وتقديم رد فعل قوي يعيد الفريق إلى سباق التأهل قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

كوراساو.. حلم كتابة التاريخ مستمر

أما منتخب كوراساو الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بنهائيات كأس العالم فيسعى إلى تجاوز آثار الهزيمة الثقيلة أمام ألمانيا واستعادة الثقة سريعًا.

ورغم قسوة النتيجة في المباراة الافتتاحية فإن المنتخب القادم من منطقة الكاريبي خرج بمكسب معنوي مهم بعدما سجل أول أهدافه في تاريخ مشاركاته المونديالية عبر المهاجم ليفانو كومينينسيا.

ويأمل المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات في تصحيح الأخطاء الدفاعية التي كلفت فريقه استقبال سبعة أهداف مع الاعتماد على الروح القتالية والحماس الكبير للاعبين من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تبقي على آمال التأهل قائمة.

ومع اقتراب منافسات المجموعة الخامسة من مراحلها الحاسمة تبدو جميع السيناريوهات مفتوحة أمام المنتخبات الأربعة. ففي الوقت الذي تبحث فيه ألمانيا وكوت ديفوار عن حسم التأهل مبكرًا تتمسك الإكوادور وكوراساو بفرصتهما الأخيرة للبقاء في دائرة المنافسة.

وتعد الجولة الثانية واحدة من أهم جولات دور المجموعات إذ قد تحدد بشكل كبير شكل المنافسة قبل الجولة الختامية وتكشف هوية المنتخبات الأقرب لمواصلة المشوار في النسخة الأكبر والأكثر إثارة في تاريخ كأس العالم.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.