ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، بالتزامن مع تحركات الأوقية في الأسواق العالمية، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6888.75 جنيه، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 6312 جنيهًا، وسجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – نحو 6025 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5164.25 جنيه، كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 48200 جنيه.
وجاءت تحركات الذهب بالتزامن مع وصول سعر الأوقية عالميًا إلى 4157.94 دولار، وسط متابعة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنحو 500 دولار للأوقية، في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في رؤية الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد التقديرات التي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يقدم على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأوضح البنك أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول يؤدي إلى ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار الأمريكي، وهو ما يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ويؤثر على شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وأشار التقرير إلى أن إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية تمثل العامل الرئيسي وراء تعديل النظرة المستقبلية للذهب، في ظل استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع رهانات التيسير النقدي خلال المدى القريب.
ورغم ذلك، أكد جولدمان ساكس أن الذهب لا يزال يستمد دعمًا من عدة عوامل مهمة، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تدفع العديد من المستثمرين إلى الاحتفاظ بجزء من محافظهم الاستثمارية في المعدن النفيس.
وأضاف التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن بيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي ستكون المحرك الرئيسي لاتجاه الأسعار على المدى القصير.
ويرى محللون أن خفض التوقعات من جانب أحد أكبر البنوك الاستثمارية في العالم يعكس انتقال الأسواق من سيناريو شديد التفاؤل تجاه الذهب إلى رؤية أكثر تحفظًا، تعتمد بشكل أكبر على تطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

تعليقات