وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية: محمد فريد يطالب بتحويل العلاقات المصرية البيلاروسية إلى شراكة صناعية متكاملة
انطلقت في العاصمة البيلاروسية مينسك أعمال الدورة الثامنة للجنة التجارية المشتركة بين مصر وبيلاروسيا، برئاسة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وذلك بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية ورفع معدلات التبادل التجاري وتوطين الصناعات الثقيلة عبر التكامل الاقتصادي بين البلدين.
نحو شراكة صناعية متكاملة
أكد الوزير محمد فريد خلال كلمته وجود إرادة سياسية قوية لتحويل العلاقات المصرية البيلاروسية من النمط التجاري التقليدي إلى مرحلة التصنيع المشترك، مشيراً إلى أن العلاقات شهدت زخماً كبيراً بفضل الزيارات الرئاسية المتبادلة منذ عام 2019. وتتمثل الرؤية المصرية في استغلال السوق الوطني كبوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية، داعياً الشركات البيلاروسية لاستغلال الحوافز الاستثمارية والإصلاحات التشريعية التي أقرتها الدولة مؤخراً لتسهيل بيئة الأعمال.
واقع التبادل التجاري والفرص الواعدة
كشفت الأرقام الرسمية أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 60 مليون دولار في عام 2025، وهو رقم يراه الجانب المصري غير معبر عن الإمكانات الضخمة المتاحة. في هذا السياق، حدد الوزير قائمة بالمنتجات ذات الأولوية لتعزيز الصادرات والواردات، ومن أبرزها:
- الصادرات المصرية: الفواكه والخضروات، المنسوجات والملابس، والمستحضرات الدوائية.
- الواردات البيلاروسية: الجرارات والشاحنات، الكتان، منتجات الألبان، والأخشاب.
محاور التركيز الاستراتيجي
وضعت اللجنة خارطة طريق طموحة للتعاون المستقبلي ترتكز على ثلاثة محاور حيوية تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع نحو القارة الأفريقية، وتشمل هذه المحاور ما يلي:
- الأمن الغذائي والميكنة الزراعية: عبر إنشاء خطوط تجميع وتصنيع داخل مصر للاستفادة من التكنولوجيا البيلاروسية.
- الصناعات الدوائية: التوسع في إنتاج الأدوية البشرية والبيطرية وبحث إنشاء منطقة تصنيع دوائي مشتركة.
- قطاع السياحة: تعزيز التدفقات السياحية المتبادلة وتنشيط حركة السفر بين الدولتين.
يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية الدولة المصرية لجذب الاستثمارات النوعية التي تساهم في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات، حيث شدد الوزير على أهمية دور فريق العمل الصناعي ومجلس الأعمال المشترك في تحويل هذه المحاور إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.

تعليقات