وزارة الاستثمار توقع بروتوكول تعاون استراتيجي مع بيلاروسيا لتعزيز التبادل التجاري وتوطين الصناعات

وزارة الاستثمار توقع بروتوكول تعاون استراتيجي مع بيلاروسيا لتعزيز التبادل التجاري وتوطين الصناعات

وقع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد صالح، ووزير مكافحة الاحتكار والتجارة البيلاروسي أرتور كاربوفيتش، بروتوكول تعاون استراتيجي في ختام أعمال الدورة الثامنة للجنة المصرية البيلاروسية بالعاصمة مينسك، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتوطين الصناعات الثقيلة في مصر، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي رائد لنفاذ المنتجات نحو الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها الدولة المصرية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

خارطة طريق لزيادة التبادل التجاري

ركز البروتوكول الجديد على تنويع هيكل الصادرات المصرية نحو بيلاروسيا، مع التركيز بشكل خاص على المنتجات الزراعية والدوائية والكيماوية بالإضافة إلى المنسوجات، ويضع الاتفاق إطاراً عملياً لتبادل المعلومات بين الهيئة العامة للاستثمار والجهات البيلاروسية لتسهيل إجراءات دخول الشركات الجديدة. تهدف هذه الخطة إلى تقليص الفجوة التجارية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية، وهو ما يصب في مصلحة الميزان التجاري المصري ويوفر فرصاً واعدة للشركات المحلية لتوسيع نطاق أعمالها دولياً.

توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا

شهد الاتفاق مساراً تنفيذياً دقيقاً للتوسع في الإنتاج المشترك، وتحديداً في قطاعات الجرارات والشاحنات والمعدات الثقيلة، وذلك بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع. يهدف هذا التعاون إلى رفع نسبة المكون المحلي في تلك الصناعات الاستراتيجية، مما يقلل من فواتير الاستيراد بالعملة الصعبة ويرفع من كفاءة التصنيع المحلي، وتتمثل أبرز محاور هذه الشراكة في:

  • نقل التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات الهندسية والميكانيكية.
  • تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي وتخزين الحبوب.
  • تبادل الخبرات الفنية في إجراءات الحجر الزراعي والبيطري.
  • التعاون في قطاع الاتصالات وتطوير البرمجيات الحكومية والخدمات الرقمية.

تعزيز الروابط الاقتصادية والسياحية

لم يقتصر التوافق على الجانب الصناعي بل امتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى، حيث اتفق الجانبان على تفعيل دور مجلس الأعمال المشترك لتنظيم بعثات تجارية دورية وإطلاق منصة إلكترونية للربط بين القطاع الخاص في البلدين، كما بحث الطرفان إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة لتعزيز التدفق السياحي وتقوية الروابط التجارية الشعبية، ويسعى البلدان من خلال هذا التكامل إلى وضع حد أدنى من مستهدفات التبادل التجاري السنوي، مع تدشين مشروعات مشتركة في البحث العلمي والتدريب الطبي والأدوية، لضمان استدامة هذه الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة والمواطنين في كلا البلدين.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.