رامي طه: التكنولوجيا المالية أداة تمكينية رئيسية لتحقيق الشمول المالي في مصر
أكد رامي طه، نائب الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والصيرفة الرقمية في بنك الإسكندرية، أن القطاع المصرفي المصري يشهد تحولاً جذرياً يجعله شريكاً استراتيجياً في التنمية، من خلال الاعتماد على الابتكار الرقمي لخدمة شرائح المجتمع كافة، وذلك خلال مشاركته في منتدى من الشمول المالي إلى النمو الشامل، حيث شدد على أن الهدف لم يعد مجرد فتح الحسابات، بل دمج الأفراد فعلياً في الاقتصاد الرسمي لرفع التنافسية وضمان الاستدامة.
مستقبل الشمول المالي وقوة الأرقام
دحض رامي طه الاعتقاد السائد بأن خدمات الشمول المالي غير مربحة للبنوك، موضحاً أن هذه المنتجات أصبحت محركاً قوياً للنمو، حيث استشهد بحساب توفير ابدأ الذي سجل نمواً سنوياً استثنائياً بلغت نسبته 130%، مع نجاح البنك في فتح نحو 170 ألف حساب خلال عامين فقط، وهو ما يعكس تعطش السوق العريضة لخدمات مالية سهلة ومباشرة.
تظهر الأرقام الرسمية حجم الطفرة التي حققها التحول الرقمي في مصر، حيث وصلت المحافظ الإلكترونية إلى نحو 60 مليون محفظة مسجلة، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 20%، وبقيمة معاملات ضخمة بلغت 4 تريليون جنيه، ما يؤكد أن التكنولوجيا المالية باتت الأداة الأكثر فاعلية لتقليل العقبات الإجرائية التي كانت تواجه الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة المرأة في الأرياف وذوي الهمم.
محاور الاستراتيجية المصرفية الرقمية
أوضح طه أن النجاح في المرحلة المقبلة يعتمد على الانطلاق من فهم احتياجات العميل بدلاً من التركيز فقط على الإمكانيات التقنية المتاحة، مشيراً إلى أن بناء استراتيجية رقمية قوية يرتكز على أربعة محاور أساسية تضمن تطوير تجربة مستخدم تنافسية، وهي:
- تحليل البيانات السلوكية والديموغرافية للعملاء.
- توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول مخصصة.
- تطوير تجربة عميل سلسة عبر مختلف القنوات الرقمية.
- بناء بنية تحتية رقمية مرنة وآمنة لدعم الابتكار.
نحو تمكين المجتمع اقتصادياً
شدد نائب الرئيس التنفيذي لبنك الإسكندرية على أهمية الانتقال إلى نظام التقييم الائتماني السلوكي لتقديم عروض تخدم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، مؤكداً أن التحديات الراهنة، مثل ضعف الثقافة المالية واتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي، تتطلب تضافر الجهود بين البنوك والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية، وذلك لضمان وضع المواطن في قلب العملية المصرفية وتحقيق توازن حقيقي بين النمو الاقتصادي والتمكين المجتمعي الشامل.

تعليقات