«اقتصادية قناة السويس» تجذب استثمارات بـ7.1 مليار دولار وتستعرض استراتيجيتها لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد
شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم في القاهرة في فعاليات مؤتمر “مصر بوابة التجارة العالمية”، الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة لاستعراض فرص الاستثمار اللوجستي. استهدف اللقاء مناقشة التحديات المعاصرة التي تواجه قطاع الخدمات اللوجستية، وتقديم المنطقة الاقتصادية كمركز محوري متكامل يربط قارات العالم عبر تقنيات الابتكار وسلاسل الإمداد المتطورة.
قفزة في جذب الاستثمارات الدولية
أكد جمال الدين أن الهيئة نجحت في تغيير مسارها نحو الريادة الصناعية واللوجستية رغم المتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث استطاعت استقطاب استثمارات ضخمة بلغت 16 مليار دولار خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز 3 سنوات و9 أشهر. وأشار إلى أن العام المالي الجاري سجل رقماً قياسياً جديداً بإجمالي استثمارات وصل إلى 7.1 مليار دولار، منها 1.8 مليار دولار تم ضخها خلال الشهرين الماضيين فقط، مما يعكس الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين في بيئة الأعمال المصرية.
شهدت الموانئ التابعة للهيئة نمواً مطرداً في حركة التداول والتشغيل، ويمكن تلخيص أبرز تلك الطفرات في الآتي:
- ارتفاع تداول الحاويات في ميناء شرق بورسعيد من 2.4 مليون حاوية إلى 5.6 مليون حاوية، مستحوذاً على 70% من تجارة الترانزيت في مصر.
- تطوير ميناء العريش ليصل إلى تداول سنوي يتراوح بين 4.5 و5 ملايين طن بعد أن كان في حالة شبه توقف سابقاً.
- تنفيذ 14 مشروعاً في الموانئ بتكلفة استثمارية بلغت 1.675 مليار دولار، نُفذ منها 1.516 مليار دولار كتعاقدات فعلية.
توطين الصناعات الاستراتيجية ومزايا تنافسية
تتبنى الهيئة استراتيجية طموحة تهدف إلى توطين صناعات حيوية تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، مع التركيز على قطاعات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية والغذائية. وأوضح رئيس الهيئة أن المستثمرين يستفيدون من حزمة من المزايا التنافسية، تشمل انخفاض تكلفة العمالة وتوافر الطاقة بأسعار تنافسية، فضلاً عن الاتفاقيات التجارية الدولية التي تمنح المنتجات المصنعة في المنطقة نفاذية سهلة للعديد من الأسواق العالمية.
من المتوقع أن يختتم العام الجاري بتحقيق أعلى إيرادات وفائض مالي في تاريخ الهيئة، بنسبة نمو تتجاوز 30%، وهو ما يعززه بدء التشغيل الفعلي لعدد من المصانع الجديدة خلال النصف الثاني من العام. تؤكد هذه المؤشرات أن المنطقة الاقتصادية لم تعد مجرد ممر ملاحي، بل كيان صناعي متكامل يلعب دوراً حاسماً في خارطة التجارة الدولية ويدفع عجلة التنمية المستدامة في مصر.

تعليقات