«وزارة البترول»: حوافز جديدة للتوسع في الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي لزيادة الإنتاج
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن خفض مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز بشكل كبير، لتتراجع من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 714 مليون دولار فقط في أبريل الماضي، مع التزام الدولة بسداد كامل هذه المستحقات بحلول نهاية يونيو المقبل. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية حكومية أوسع تهدف إلى تعزيز الثقة مع المستثمرين الأجانب، وتحفيز الشركات على زيادة الإنتاج المحلي، وتخفيف الضغط على فاتورة الاستيراد عبر توفير موارد الطاقة محلياً.
استراتيجية التوسع في إنتاج الغاز
تستهدف الحكومة المصرية التوسع في عمليات التنقيب والاستكشاف في المناطق البكر والواعدة، خاصة في مناطق البحر الأحمر وغرب المتوسط بالإضافة إلى جنوب غرب الصحراء الغربية. ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل الوزارة على تقديم حوافز استثمارية متنوعة وتبسيط الإجراءات والموافقات اللازمة للمشروعات، بهدف تقليص المدة الزمنية لبدء الإنتاج الفعلي، وتأمين احتياجات السوق المحلي من الطاقة بشكل مستدام رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة.
تقنيات حديثة لتعظيم الإنتاج
تتبنى الدولة نماذج عمل حديثة بالتعاون مع شركات الخدمات والتكنولوجيا العالمية لرفع كفاءة الحقول القائمة وتعظيم العائد من الاستثمارات، ومن بين أبرز هذه المسارات:
- تطبيق تقنيات الحفر الأفقي المتطور لزيادة معدلات التدفق.
- استخدام عمليات التكسير الهيدروليكي لزيادة إنتاجية الآبار.
- اعتماد نماذج الإدارة المتكاملة للمشروعات المعروفة بـ IPM.
- تفعيل عقود التنفيذ المتكامل للمشروعات LSTK لضمان سرعة الإنجاز.
من جانبهم، أشاد ممثلو الشركات العالمية بالتحول الملموس في منهجية الإدارة المصرية، مؤكدين أن المرونة التعاقدية والشفافية في طرح التحديات عززت بشكل مباشر من تنافسية مناطق الامتياز المصرية دوليًا. كما أبدى الشركاء استعدادهم للمشاركة في ملف التحول الطاقي، مع التركيز على دمج إمدادات الغاز الطبيعي بتوسعات الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع خطة الدولة الطموحة لزيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير على أن السلامة والصحة المهنية تظل الأولوية القصوى في كافة مواقع العمل البترولي. كما أكد على تفعيل آلية تنسيق مؤسسي مباشر ومستمر لضمان التعامل الاستباقي مع كافة التحديات الفنية والإدارية، مما يرسخ وضع مصر كمركز إقليمي محوري للطاقة ووجهة جاذبة للاستثمارات العابرة للحدود.

تعليقات