ثورة شحن السيارات الكهربائية.. تعرف على 3 تقنيات جديدة ومذهلة
يشهد قطاع السيارات الكهربائية تطورا كبيرا في مجال شحن البطاريات بهدف إزالة العقبات أمام انتشار التنقل الكهربائي، وتوجد ثلاث تقنيات متطورة حاليا، هي: تقنية الشحن الحثي، التي توفر أقصى درجات الراحة، وتقنية الشحن ثنائي الاتجاه لتحسين الكفاءة، وتقنية الشحن بقدرة ميجاوات، التي تعمل على تقليل أوقات الشحن إلى مستوى محطات التزود بالوقود.
الشحن الحثي
وتعد شركة “بورش” أول من يقدم تقنية الشحن الحثي بشكل قياسي في سيارتها Cayenne، حيث تقف السيارة فوق لوحة معدنية كبيرة ليبدأ تدفق التيار الكهربائي تلقائيًا، وتعمل هذه التقنية كنظام أوتوماتيكي وآمن للغاية، إذ يتم توجيه السيارة بدقة فوق اللوحة المثبتة في الأرض بواسطة مستشعرات الركن، كما تستمر اللوحة في العمل حتى إذا كانت مغطاة بأوراق الأشجار أو الثلوج، لكنها تتوقف فورًا عند مرور حيوان أليف فوقها.
ويرى الخبراء أن مثل هذه التقنيات قد تحدث تحول كبير في قطاع السيارات الكهربائية، وقال كريستيان جول، من شركة أبحاث السوق “كابجيميني”: إن الشحن التلقائي قد يكون بنفس أهمية اختراع بادئ الحركة الكهربائي لمحركات البنزين قبل نحو مائة عام، مؤكدًا أن القدرة على ركوب السيارة والانطلاق بها فورًا كانت ولا تزال ميزة حاسمة”.
الشحن ثنائي الاتجاه
وتتيح تقنية الشحن ثنائي الاتجاه لعدد من السيارات من فئات مختلفة، مثل رينو Twingo الجديدة وسيارة هيونداي Ioniq 5 وأيضًا بي إم دبليو iX3، تزويد الأجهزة الخارجية بالطاقة من بطارياتها كأنها “باور بنك”، مثل الدراجات الكهربائية أو المكانس الخاصة بتنظيف السيارة، كما يمكنها العمل كمخزن احتياطي للكهرباء الناتجة عن أنظمة الطاقة الشمسية في المنازل.
وكشفت دراسات أجراها مركز الأبحاث “أجورا فيركيرسفينده”، أن شحن السيارة عندما تكون أسعار الكهرباء منخفضة ثم وتفريغها بأسعار مرتفعة قد يوفر ربح يصل إلى 500 يورو سنويا لكل سيارة، ويؤكد خبراء ألمان أن الأرباح قد ترتفع إذا تم توليد الكهرباء من لوحة شمسية مثبتة على سقف السيارة، فيما أشارت شركة مرسيدس إلى أن هذه التقنية تتيح قطع مسافة 10 آلاف كلم أو أكثر “مجانا”.
وأوضحت الرابطة الألمانية لصناعة السيارات، أن جميع الشركات الألمانية المنتجة للسيارات تقدم حاليًا طرازات كهربائية مزودة بتقنية الشحن ثنائي الاتجاه، مشيرة إلى أن الرابطة تدرج أكثر من 20 موديل ضمن هذه الفئة.
الشحن بقدرة ميجاوات
يهتم مهندسو السيارات بالسرعة على الطرقات في المقام الأول، وتقنية الشحن بقدرة ميجاوات هي كلمة السر، والآن بعد انحصار المنافسة على مدى القيادة، تتنافس الشركات العالمية فيما بينها على قدرات الشحن.
وتتصدر سيارتا بي إم دبليو iX3 وبورشه Cayenne قائمة السيارات الألمانية بسعة شحن تصل إلى 400 كيلووات، بينما تتميز سيارة زيكر 7X بقدرة شحن تبلغ 480 كيلووات، أما طرازا XPeng G6 وXPeng G9 الجديدان، فيتم شحنهما بقدرة 525 كيلووات.
وعلى غرار سيارة مرسيدس AMG Concept GTXX، وفرت شركة “بي واي دي” إمكانية الشحن بقدرة واحد ميجاوات في معرض فرانكفورت الدولي للسيارات في سبتمبر الماضي، وذلك يعني أن السيارة الرياضية المقرر طرحها بشكل قياسي في 2026 يمكن من الناحية النظرية إعادة شحنها لقطع مسافة 400 كلم في غضون خمس دقائق فقط.


تعليقات