أستاذ اقتصاد: التحول إلى الدعم النقدى يخفف أعباء الموازنة ويضمن وصول الدعم لمستحقيه

أستاذ اقتصاد: التحول إلى الدعم النقدى يخفف أعباء الموازنة ويضمن وصول الدعم لمستحقيه


أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ أستاذ الاقتصاد، أن التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو الدعم عبر الكروت الذكية يمثل خطوة مهمة نحو ترشيد الإنفاق العام وتحقيق كفاءة أكبر في توزيع الدعم، مشيرًا إلى أن نظام الدعم الحالي يمثل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة للدولة منذ عقود.


الدعم العيني بدأ منذ السبعينيات وأثره تضاعف على الموازنة


وأوضح الدكتور أحمد عبد الحافظ أن ملف الدعم العيني والنقدي بدأ يتبلور بصورة واضحة منذ عام 1977 خلال عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، لافتًا إلى أن استمرار الدعم العيني لعقود طويلة أدى إلى زيادة الضغوط على الموازنة العامة، خاصة مع ارتفاع أعداد المستفيدين وزيادة تكلفة استيراد السلع الأساسية.


وأشار إلى أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية في الموازنة المصرية تجاوزت نحو 635 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، منها أكثر من 134 مليار جنيه مخصصة لدعم السلع التموينية ورغيف الخبز، وهو ما يتطلب تطوير آليات أكثر كفاءة لضمان وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.


الكارت الذكي أفضل من الدعم السلعي المباشر


وأضاف عبد الحافظ ،أن التحول إلى الدعم النقدي أو الدعم عبر “الكارت الذكي” سيكون أفضل من إلزام المواطن بالحصول على سلع محددة قد لا يحتاج إليها، موضحًا أن المواطن سيكون قادرًا على شراء احتياجاته الفعلية في الوقت الذي يناسبه، بدلًا من الحصول على سلع مفروضة ضمن منظومة الدعم التقليدية.


وأوضح أن الدعم لا يشترط أن يكون “كاش”، بل يمكن أن يكون من خلال كارت إلكتروني مخصص للشراء فقط، بما يمنع إساءة استخدام الدعم أو توجيهه في غير الغرض المخصص له.


ضرورة ربط الدعم بمعدلات التضخم


وشدد أستاذ الاقتصاد على أهمية أن تكون قيمة الدعم النقدي متناسبة مع معدلات التضخم وتحركات الأسعار على مدار العام، حتى لا يفقد المواطن جزءًا كبيرًا من قدرته الشرائية مع ارتفاع الأسعار.


وأشار إلى أن نجاح المنظومة الجديدة يتطلب الاستفادة من مزايا الدعم النقدي وتلافي أي عيوب محتملة، عبر تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة وربط قيمة الدعم بالتغيرات الاقتصادية الحقيقية.


مراجعة شاملة لقوائم المستفيدين


وأكد الدكتور أحمد عبد الحافظ أن العنصر الأهم في أي منظومة دعم جديدة هو الوصول إلى المستحقين الفعليين، موضحًا أن هناك بعض الفئات تحصل حاليًا على دعم تمويني رغم عدم استحقاقها، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لقواعد بيانات المستفيدين.


وأضاف أن المجتمع أصبح أكثر قدرة على التعامل مع أنظمة المدفوعات الإلكترونية والكروت الذكية، وهو ما يسهل تطبيق منظومة الدعم الرقمي بشكل أكثر دقة وشفافية.


التوسع في كروت البنزين لمنع تسرب الدعم


ولفت إلى أهمية التوسع في استخدام كروت البنزين على نطاق واسع، بما يضمن عدم تسرب الدعم إلى غير المستحقين، خاصة في ظل استفادة بعض غير المصريين من الوقود المدعم وشرائه بأسعار أقل من السعر العالمي.


وأوضح أن تطبيق منظومة إلكترونية دقيقة لتوزيع الوقود يمكن أن يسهم في خفض الفاقد، وتحقيق وفر مالي كبير للدولة، مع توجيه الدعم بصورة عادلة للفئات المستحقة.


 

المصدر: اليوم السابع

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.