18.2 مليار جنيه قيمة التمويلات الموجهة للمشروعات الزراعية متناهية الصغر بنهاية يناير 2026
شهد قطاع التمويل متناهي الصغر الموجه للأنشطة الزراعية في مصر نمواً ملحوظاً في حجم السيولة النقدية، حيث سجلت التمويلات 18.2 مليار جنيه بنهاية يناير 2026 مقارنة بـ 15 مليار جنيه في يناير 2025، وذلك لدعم 461.3 ألف عميل، وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز مساهمة الفئات محدودة الدخل في النشاط الاقتصادي ودفع عجلة الإنتاج الزراعي.
طفرة في تمويل المشروعات الزراعية
تشير الأرقام الرسمية إلى تحول نوعي في هيكل التمويل، فبالرغم من التراجع النسبي في عدد المستفيدين الذي انخفض من 510.6 ألف عميل إلى حوالي 461.3 ألف عميل، إلا أن قيمة التمويلات شهدت قفزة نوعية لتمثل 25.25% من إجمالي المحفظة التمويلية للقطاع، يعكس هذا التوجه تركيزاً أكبر على دعم سلاسل القيمة الزراعية وزيادة الاستثمارات في المشروعات الأكثر إنتاجية.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياق أوسع يهدف إلى الارتقاء بمعدلات التشغيل وتقليل نسب البطالة، حيث تضع الهيئة نصب أعينها رفع إجمالي أرصدة التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التي وصلت إلى 97.2 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين مستوى دخل الأسر الأكثر احتياجاً والاستفادة من الفرص الاستثمارية الكامنة في الريف المصري.
استراتيجية التوسع والمستهدفات المستقبلية
تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية تنفيذ رؤية طموحة بحلول نهاية عام 2026، تتمثل في مضاعفة حجم التمويلات والوصول بقاعدة المستفيدين إلى 4.5 مليون مواطن، وتعتمد هذه الخطة على عدة محاور رئيسية لدعم الاقتصاد القومي تشمل:
- إطلاق مبادرات لتنشيط تمويل سلاسل القيمة في القطاع الزراعي.
- تحفيز المزارعين على الانخراط في مجموعات لتسويق المحاصيل بشكل جماعي.
- تعزيز التكامل مع الخدمات المالية والتأمينية متناهية الصغر لضمان استدامة المشاريع.
- تطوير ودعم مؤسسات التمويل من الفئة ج لزيادة كفاءة الوصول للأفراد.
يعد هذا التمويل أداة حيوية لدمج قطاع عريض من المصريين في المنظومة المالية الرسمية، مما يوفر لهم أدوات تمويلية مرنة وأسعار فائدة خاضعة لرقابة صارمة، وتساهم هذه الأنشطة في نهاية المطاف في تعزيز التنمية المحلية الشاملة داخل القرى والمراكز، وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المزارعين من خلال توفير السيولة اللازمة لشراء مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب.

تعليقات