زيادة أسعار باقات الإنترنت في مصر بنسبة تصل إلى 15%.. واستقرار تكلفة المكالمات دون تغيير
أعلنت شركات الاتصالات في مصر رسميا عن تحريك أسعار باقات الإنترنت الأرضي والمحمول بنسب تتراوح بين 9% و15%، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل وتوسعات البنية التحتية، مع الحفاظ على استقرار أسعار دقيقة المكالمات وكروت الشحن لضمان توازن الخدمات الأساسية للمواطنين.
تفاصيل الزيادة والخدمات المستثناة
تأتي هذه التعديلات السعرية الجديدة لتشمل شريحة واسعة من باقات الإنترنت، وفي الوقت ذاته سعت الشركات لطرح خيارات أكثر مرونة للمستخدمين عبر باقات منخفضة التكلفة، حيث تم توفير باقة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيها، بالإضافة إلى باقة محمول اقتصادية تبدأ بـ 5 جنيهات.
على الجانب الآخر، طمأنت الشركات مشتركيها بشأن الخدمات التي لم تمسها الزيادة، حيث استقرت أسعار دقيقة الصوت للمحمول والهاتف الثابت على حالها، كما لم يطرأ أي تغيير على أسعار كروت شحن الرصيد ورسوم المحافظ الإلكترونية، وهو ما يعكس حرص القطاع على حماية فئات الاستهلاك المعتمد على المكالمات الصوتية بشكل أساسي.
الاستثمار في جودة الشبكات
تستند هذه الزيادة إلى ضرورة تغطية التكاليف المتصاعدة في قطاع الاتصالات، والتي تشمل تكاليف الطاقة وسعر الصرف، بالإضافة إلى الاستثمارات المليارية التي تُضخ سنوياً لتحديث الشبكات، والهدف الرئيسي هنا هو تحسين جودة خدمات الاتصال والبيانات وتلبية الطلب المتزايد في السوق المصري.
ويشهد قطاع الاتصالات في مصر نمواً لافتاً، حيث تُظهر الإحصائيات الرسمية مؤشرات تعكس ضخامة القاعدة الجماهيرية للخدمات الرقمية:
- وصول عدد خطوط المحمول في مصر إلى نحو 123 مليون خط.
- استخدام نحو 75% من إجمالي المشتركين للإنترنت عبر الهاتف المحمول.
- تجاوز عدد اشتراكات الإنترنت الثابت عتبة الـ 12 مليون اشتراك.
استمرار دعم الخدمات المجانية
في إطار دعم الشمول الرقمي، أكدت الجهات المسؤولة عن استمرار إتاحة المواقع الحكومية والتعليمية مجاناً لجميع المستخدمين، سواء عبر الإنترنت الأرضي أو المحمول، وذلك حتى بعد نفاذ الباقة الأساسية للمشترك، وهو ما يضمن استمرارية وصول المواطنين للخدمات الحيوية والتعليمية دون انقطاع.
تؤكد هذه التحركات أن قطاع الاتصالات يعمل على الموازنة بين تحديات الاقتصاد الكلي وبين دفع عجلة التطور التكنولوجي، في ظل منافسة شرسة تتطلب الحفاظ على كفاءة البنية التحتية لتواكب التطور الرقمي المتسارع عالمياً ومحلياً.

تعليقات