في واقعة تاريخية تُعد من الأصعب في تاريخ الكرة المصرية، هبط نادي الإسماعيلي رسميًا إلى دوري الدرجة الثانية المصري (دوري المحترفين)، في حدث لم يتكرر منذ موسم 1957-1958، أي منذ ما يقرب من 70 عامًا، لتعيش جماهير الدراويش ليلة حزينة ستظل عالقة في ذاكرة الكرة المصرية.
ويُعد الإسماعيلي واحدًا من أعرق الأندية في مصر والعالم العربي، ويمتلك تاريخًا حافلًا بالإنجازات والبطولات، حيث كان أول نادٍ مصري وعربي ينجح في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، وهو إنجاز تاريخي وضع النادي في مكانة مميزة على مستوى القارة.
كما سبق للإسماعيلي أن توج بلقب الدوري المصري الممتاز 3 مرات، إلى جانب الفوز بكأس مصر مرتين، ليكتب اسمه بين كبار الكرة المصرية عبر تاريخ طويل من المنافسة والبطولات.
لكن رغم هذا التاريخ الكبير، جاءت النتائج في السنوات الأخيرة لتشهد تراجعًا ملحوظًا في أداء الفريق، قبل أن تنتهي الرحلة هذا الموسم بسقوط رسمي إلى دوري الدرجة الثانية، بعد موسم صعب لم ينجح فيه الفريق في الهروب من منطقة الهبوط، رغم محاولات عديدة لإنقاذ الموقف في الجولات الأخيرة.
وجاء الهبوط ليشكل صدمة كبيرة داخل الوسط الرياضي المصري، ليس فقط لجماهير الإسماعيلي، بل للكرة المصرية بشكل عام، نظرًا لقيمة النادي وتاريخه ومكانته بين أندية القمة، حيث كان دائمًا أحد أعمدة المنافسة في الدوري الممتاز.
ويفتح هذا الهبوط صفحة جديدة مليئة بالتحديات أمام إدارة النادي والجهاز الفني، في محاولة لإعادة بناء الفريق واستعادة مكانته الطبيعية بين كبار الكرة المصرية، وسط آمال جماهير الدراويش في عودة سريعة إلى دوري الأضواء من جديد.

تعليقات