مورينيو يطرق أبواب البرنابيو من جديد.. مشروع إنقاذ أم مغامرة أخيرة في ريال مدريد؟

مورينيو يطرق أبواب البرنابيو من جديد.. مشروع إنقاذ أم مغامرة أخيرة في ريال مدريد؟

عاد اسم جوزيه مورينيو ليتصدر المشهد داخل أروقة ريال مدريد بعدما كشفت تقارير صحفية أوروبية عن اقتراب المدرب البرتغالي من العودة إلى قيادة الفريق الملكي خلال الموسم المقبل في خطوة قد تعيد واحدة من أكثر الفترات إثارة وجدلًا في تاريخ النادي الحديث.

وبينما لم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن فإن المؤشرات القادمة من إسبانيا والبرتغال تؤكد أن إدارة ريال مدريد تنظر إلى مورينيو باعتباره الرجل القادر على إعادة الانضباط والسيطرة داخل غرفة الملابس بعد موسم مخيب شهد أزمات فنية وإدارية متتالية انتهت بخروج الفريق دون ألقاب.

عودة بشروط

التقارير الأخيرة أوضحت أن مورينيو لا يمانع العودة إلى سانتياجو برنابيو لكنه وضع شرطين أساسيين قبل توقيع العقود رسميًا.

الشرط الأول يتعلق بمنحه صلاحيات أوسع في الملف الرياضي ليس من خلال اختيار أسماء بعينها وإنما عبر التدخل في تحديد المراكز التي تحتاج إلى تدعيم بعد أن أبدى المدرب البرتغالي قناعته بوجود خلل واضح في توازن التشكيلة الحالية.

ويرى مورينيو أن ريال مدريد يمتلك وفرة كبيرة في بعض الخطوط مقابل نقص واضح في مراكز أخرى وهو ما انعكس على أداء الفريق خلال الموسم الجاري خاصة في المباريات الكبرى التي افتقد فيها الفريق للاتزان التكتيكي والشخصية الدفاعية المعروفة تاريخيًا عن النادي.

أما الطلب الثاني فيتعلق بإعادة هيكلة العلاقة الإدارية داخل الفريق الأول بحيث يمتلك المدرب الكلمة العليا في إدارة غرفة الملابس مع وجود تنسيق واضح مع الإدارة الرياضية دون تضارب في الاختصاصات.

ويبدو أن مورينيو لا يريد تكرار السيناريوهات التي عانى منها عدد من المدربين مؤخرًا داخل ريال مدريد خاصة ما يتعلق بتدخل بعض النجوم في القرارات الفنية أو ظهور حالات فردية أثرت على استقرار الفريق داخل وخارج الملعب.

لماذا يفكر بيريز في مورينيو الآن؟

رئيس النادي فلورنتينو بيريز يدرك أن الفريق لا يعاني فقط من أزمات فنية بل من فقدان شخصية البطل داخل غرفة الملابس وهي النقطة التي لطالما تميز بها مورينيو خلال مسيرته التدريبية.

ورغم أن المدرب البرتغالي أثار الكثير من الجدل خلال فترته الأولى مع ريال مدريد بين عامي 2010 و2013 فإن تلك الحقبة شهدت أيضًا استعادة الفريق لهيبته المحلية والأوروبية كما نجح خلالها في تكوين فريق قوي نافس بقوة على جميع البطولات.

ويحسب لمورينيو خلال تلك الفترة مساهمته في التعاقد مع أسماء تحولت لاحقًا إلى رموز داخل النادي مثل لوكا مودريتش إلى جانب مسعود أوزيل وسامي خضيرة.

أزمة النجوم

الحديث عن عودة مورينيو يأتي في توقيت حساس داخل ريال مدريد خاصة مع تصاعد الحديث عن وجود توتر داخل غرفة الملابس وتراجع الالتزام التكتيكي لبعض النجوم.

وترى الإدارة أن المدرب البرتغالي يملك الشخصية الكافية لفرض الانضباط وإعادة ترتيب الأولويات داخل الفريق حتى لو تطلب الأمر الدخول في مواجهات مباشرة مع بعض الأسماء الكبيرة.

وتخشى إدارة النادي من استمرار حالة الفردية التي ظهرت هذا الموسم والتي أثرت بشكل واضح على الأداء الجماعي وهو ما جعل فكرة التعاقد مع مدرب صاحب شخصية صارمة مثل مورينيو خيارًا مطروحًا بقوة.

الشرط الجزائي يؤجل الإعلان الرسمي

وبحسب التقارير البرتغالية فإن عقد مورينيو الحالي مع بنفيكا يتضمن شرطًا جزائيًا يسمح له بالرحيل قبل نهاية شهر مايو الجاري مقابل دفع 3 ملايين يورو.

ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل نهائي عقب مباراة بنفيكا أمام إستوريل يوم 16 مايو حيث قد يبدأ ريال مدريد التحرك الرسمي لحسم الصفقة.

كما أشارت مصادر مقربة من الملف إلى أن مورينيو منفتح على توقيع عقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2028 في إشارة إلى أن المشروع المرتقب لن يكون مجرد حل مؤقت بل محاولة لإعادة بناء الفريق بالكامل.

مشروع إنقاذ أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟

ورغم الحماس الكبير الذي قد يصاحب عودة السبيشال وان فإن قطاعًا من جماهير ريال مدريد لا يزال يتعامل بحذر مع الفكرة خاصة أن كرة القدم تغيّرت كثيرًا منذ رحيله قبل أكثر من عقد.

لكن في المقابل يرى آخرون أن النادي يحتاج بالفعل إلى شخصية قوية قادرة على إعادة الانضباط واستعادة الروح القتالية التي افتقدها الفريق مؤخرًا.


المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.