رئيس «البورصة المصرية»: القيد في سوق المال طوق نجاة للشركات العائلية وضمان لاستمرارها

رئيس «البورصة المصرية»: القيد في سوق المال طوق نجاة للشركات العائلية وضمان لاستمرارها

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن التوجه نحو القيد في البورصة لم يعد مقتصرًا على جمع التمويل فقط، بل تحول إلى استراتيجية متكاملة لضمان استدامة الشركات ونموها على المدى الطويل، جاء ذلك خلال فعاليات يوم التحكيم المصري 2026 المنعقد في القاهرة يومي 5 و6 أكتوبر، بحضور كبار المسؤولين والخبراء، حيث سلط الضوء على دور الحوكمة في تعزيز استقرار الشركات والاقتصاد الوطني.

مفهوم جديد للمؤسسية والنمو

أوضح رضوان أن القيد هو البوابة الرئيسية لانتقال الكيانات الاقتصادية من نموذج الإدارة التقليدية إلى نمط الإدارة المؤسسية الحديثة، مما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار داخل الشركات، وتقليل تضارب المصالح عبر تفعيل أدوات الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، وهذا التحول يعد ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية التي تبحث عن بيئات عمل منظمة وشفافة.

تشير الإحصاءات الاقتصادية إلى أن الشركات التي تتبنى معايير الحوكمة والشفافية تظهر قدرة أعلى على الصمود في وجه الأزمات المالية، كما أن الإفصاح الدوري عن البيانات المالية وفقاً للجداول الزمنية المحددة يمنح المستثمرين ثقة أكبر، وهو ما يعزز من قيمة السهم السوقية ويسمح للشركات بالوصول إلى خيارات تمويلية متنوعة مثل زيادة رؤوس الأموال أو إصدار السندات.

حماية الشركات العائلية وضمان الاستدامة

يعد القيد في البورصة بمثابة طوق نجاة للشركات العائلية التي تواجه تحديات تتعلق بضمان انتقال الإدارة عبر الأجيال المختلفة، حيث تساهم القواعد التنظيمية في الفصل بين الملكية والإدارة بشكل احترافي، هذا الفصل يضمن استمرارية الأعمال بعيداً عن التأثيرات الشخصية ويحمي قيمة المؤسسة ككيان اقتصادي مستقل وقوي في السوق.

تستفيد الشركات المقيدة من عدة آليات لضمان مرونتها في السوق، ومن أبرزها:

  • توفير آليات تسعير عادلة للأسهم تعكس أداء الشركة الحقيقي.
  • إتاحة مسارات منظمة للتخارج الجزئي أو الكلي للمساهمين.
  • تسهيل الحصول على تمويلات متنوعة لدعم خطط التوسع.
  • تقليل التكاليف الزمنية والمادية من خلال أنظمة تسوية المنازعات الفعالة.

تمكين المرأة وتعزيز التنوع القيادي

في إطار تعزيز الشمول والمساواة، شدد رضوان على أن تمكين المرأة هو أولوية استراتيجية للبورصة المصرية، مشيراً إلى أهمية مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار داخل مجالس إدارات الشركات، وأكد الالتزام بالعمل على تنفيذ قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية التي تفرض تمثيلاً نسائياً بنسبة لا تقل عن 25% في مجالس الإدارات، بما يضمن تنوع الخبرات والرؤى ويدعم تكامل مبادئ الحوكمة الرشيدة على كافة الأصعدة.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.