وزارة الصناعة تعيد صياغة سياسات تحفيز الصناعات الاستراتيجية ومغذياتها لتعميق التصنيع المحلي
أعلن المهندس خالد هاشم وزير الصناعة عن تحديث جوهري في استراتيجية الوزارة للنهوض بالقطاع الصناعي، مؤكداً الانتقال من مرحلة التخطيط النظري إلى التنفيذ القائم على أسس علمية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر الختامي للبرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في القاهرة لمناقشة تعزيز التنافسية والنمو الاقتصادي، وتهدف هذه الخطوة إلى توطين الصناعات الاستراتيجية لجعل مصر مركزا إقليمياً للتصنيع والتصدير.
خارطة طريق لتوطين الصناعة وتعزيز التنافسية
تتبنى الوزارة خطة متكاملة تركز على توطين الصناعات المغذية لرفع نسبة المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، حيث تسعى الدولة عبر سياسات تحفيزية جديدة إلى جذب كبريات الشركات العالمية العاملة في قطاعات حيوية، وتأتي هذه التوجهات في وقت تحتاج فيه السوق المصرية إلى تقليل الاعتماد على الواردات، ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوات في خلق آلاف فرص العمل المستدامة وتنشيط سلاسل الإمداد الوطنية.
تشمل محاور الاستراتيجية الجديدة التي كشف عنها الوزير عدة نقاط محورية لدعم القطاع الخاص، ومن أهمها:
- تطوير خريطة وطنية للطاقة الصناعية وتبني تقنيات ترشيد استهلاك المياه.
- تطبيق معايير آليات تعديل الحدود الكربونية CBAM لضمان تدفق الصادرات إلى السوق الأوروبية.
- دمج حلول الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في العمليات التصنيعية لرفع الجودة.
- تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري لتحقيق الاستدامة البيئية المطلوبة عالمياً.
الاستثمار في الكوادر البشرية والتحول الرقمي
أكد الوزير أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لأي نهضة صناعية حقيقية، لذا تضع الوزارة برامج تدريب تقني مكثفة يتم تصميمها بالتعاون المباشر مع القطاع الخاص لضمان توفير عمالة ماهرة تلبي احتياجات الأسواق، كما تركز الاستراتيجية على تحسين بيئة العمل وتقديم الدعم الفني للشركات لرفع إنتاجيتها، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
يأتي هذا التحرك في ظل شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لضمان تبني المعايير الدولية في الحوكمة، وهي خطوة حيوية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، ومن خلال ربط سياسات التصنيع بالتحول الأخضر والرقمنة، تسير الدولة نحو وضع الصناعة المصرية في مكانة متقدمة على خارطة الإنتاج العالمي، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي المستدام في المرحلة المقبلة.


تعليقات