وزارة التخطيط تتعهد بدعم المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لضمان استدامتها
أعلن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن انطلاق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وذلك خلال لقاء موسع عقده مع أصحاب المشروعات الفائزة في الدورات الثلاث السابقة، لاستعراض قصص نجاحهم واستكشاف سبل جديدة لتعزيز توسع هذه المشروعات في السوق المحلي والدولي، مع فتح باب التسجيل رسمياً أمام المبتكرين عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة.
ملحمة الابتكار الأخضر في أرقام
حققت المبادرة منذ انطلاقها في عام 2022 وحتى عام 2025 قفزات نوعية في دعم ريادة الأعمال المستدامة، حيث أظهرت البيانات الرسمية حجم الإقبال الكبير على تبني الحلول الصديقة للبيئة، مما يعكس وعياً مجتمعياً متنامياً بأهمية الاقتصاد الأخضر كركيزة أساسية للتنمية، وتتمثل أبرز نتائج الدورات السابقة في الآتي:
- إجمالي المشروعات المتقدمة وصل إلى 17,000 مشروع من مختلف محافظات الجمهورية.
- تأهل منها 4,859 مشروعاً للمنافسة، ونجح 54 مشروعاً في حصد الجوائز النهائية.
- تنفيذ 130 جلسة تدريبية ميدانية وافتراضية ساهمت في بناء قدرات 11,500 متدرب.
- تطوير خريطة تفاعلية للمشروعات لربط أصحاب الأفكار المبتكرة بجهات التمويل والاستثمار بشكل مباشر.
استدامة المشروعات وتحفيز الاقتصاد
أكد وزير التخطيط أن دعم هذه المشروعات لا يتوقف عند التكريم، بل يمتد ليشمل تقديم الدعم الفني وتذليل العقبات التشغيلية لضمان استمراريتها، موضحاً أن المبادرة نجحت في تحويل المشروعات من مجرد أفكار محلية إلى نماذج قادرة على المنافسة دولياً، خاصة في مجالات إعادة التدوير، والطاقة المتجددة، والزراعة المستدامة.
تأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الدولة لتمكين الشباب وذوي الهمم والمرأة في قيادة قضايا تغير المناخ، حيث تساهم المبادرة في ربط الحلول الذكية باحتياجات المواطن الأساسية، مثل الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل حقيقية عبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المنشود.
مستقبل واعد للمبادرات المبتكرة
من جانبه، شدد السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة، على أن أصحاب المشروعات الفائزة يمثلون قدوة واقعية للمتقدمين في الدورات القادمة، مشيراً إلى أن المبادرة أصبحت منصة وطنية متكاملة تبرز النماذج القادرة على إحداث تغيير ملموس، كما تعكس التنسيق المؤسسي القوي بين وزارة التخطيط وشركائها من القطاع الخاص وهيئات الاستثمار.
يختتم أصحاب المشروعات رحلتهم داخل المبادرة بوضع خطط توسعية طموحة، مدعومين بخبرات مهنية وتسهيلات حكومية، ما يؤكد أن الاستثمار في الابتكار الأخضر أصبح أولوية وطنية تدفع عجلة الاقتصاد نحو آفاق أكثر استدامة وتطوراً لمواجهة التحديات البيئية الراهنة.


تعليقات