كشفت تقارير صحفية إسبانية عن كواليس قرار إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز بالاتجاه نحو إعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة الفريق مجددًا في خطوة وُصفت بأنها محاولة حاسمة لفرض الانضباط داخل غرفة الملابس وإعادة صياغة شخصية الفريق بعد موسم مضطرب اتسم بالانقسامات والتراجع الفني.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا فإن اختيار مورينيو لا يرتبط فقط بالجوانب الفنية أو النتائج بل يأتي في إطار رغبة الإدارة في استعادة السيطرة الكاملة على غرفة الملابس بعد ما اعتبرته إدارة النادي حالة من الفوضى وتراجع الانضباط الداخلي خلال الموسم الماضي وهو ما انعكس سلبًا على الأداء والنتائج.
بيريز يبحث عن المدرب القائد
وترى إدارة ريال مدريد أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية قوية قادرة على فرض النظام داخل الفريق وإعادة بناء العقلية التنافسية التي تميز النادي عبر تاريخه وهي الصفات التي يرى فلورنتينو بيريز أنها تتوافر في مورينيو دون غيره.
ويستند رئيس النادي إلى تجربته السابقة مع المدرب البرتغالي حين نجح في تحويل ريال مدريد إلى فريق أكثر صلابة وندية أمام الغريم التقليدي برشلونة قبل أن يضع الأساس لمرحلة من النجاحات الأوروبية لاحقًا وهو ما يعزز قناعته بإمكانية تكرار التجربة في ولاية ثانية.
غرفة الملابس تحت المجهر
التقارير الإسبانية أشارت إلى أن قرار إعادة مورينيو جاء بعد تقييم داخلي وضع غرفة الملابس تحت المجهر عقب موسم شهد توترًا واضحًا بين بعض اللاعبين والجهاز الفني إلى جانب تراجع الالتزام والانضباط داخل التدريبات ما أدى إلى فقدان التوازن الفني للفريق في مراحل مهمة من الموسم.
وتحدثت المصادر عن وجود حالة من التمرد غير المعلن داخل الفريق تمثلت في اعتراضات متكررة من بعض اللاعبين وصدامات داخلية أثرت على استقرار العمل اليومي داخل مركز تدريبات فالديبيباس وهو ما دفع الإدارة للبحث عن حل جذري يعيد الهيبة والانضباط.
فلسفة مورينيو.. الحزم قبل الألقاب
يعتمد ريال مدريد في رهانه الجديد على شخصية مورينيو المعروفة بالصرامة والانضباط الشديد حيث يرى النادي أن المدرب البرتغالي هو الأنسب لإعادة فرض النظام داخل غرفة الملابس حتى لو تطلب ذلك قرارات حاسمة ومواجهة مباشرة مع بعض نجوم الفريق.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن الرهان لا يقتصر على النتائج فقط بل يمتد إلى إعادة تشكيل العقلية داخل الفريق بحيث يعود ريال مدريد إلى صورته التقليدية كفريق لا يقبل التراخي أو الاعتراض ويقوم على الانضباط الكامل داخل وخارج الملعب.
مقارنة مع التجارب السابقة
وتستحضر إدارة ريال مدريد نجاحات سابقة لمدربين عادوا إلى النادي في أكثر من ولاية مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان حيث نجحا في إعادة الفريق إلى منصات التتويج بعد فترات مختلفة من التراجع وهو ما يمنح الإدارة ثقة إضافية في أن عودة مورينيو قد تحمل تأثيرًا مشابهًا.
في المقابل تشير التقارير إلى أن الموسم الماضي شهد سلسلة من الأزمات التي بدأت مع تراجع النتائج وامتدت إلى داخل غرفة الملابس حيث عانى الجهاز الفني السابق من صعوبة في السيطرة على الأجواء وسط توترات أثرت على استقرار الفريق الفني والنفسي.
مشروع إعادة بناء لا يخلو من المخاطر
ورغم الحماس داخل إدارة ريال مدريد تجاه فكرة عودة السبيشال وان فإن بعض الأصوات داخل النادي ترى أن التجربة قد تحمل تحديات كبيرة خاصة في ظل تغير تركيبة الفريق وارتفاع معدل النجوم الشباب الذين يحتاجون إلى إدارة خاصة توازن بين الحزم والتحفيز.
لكن في المقابل يتمسك بيريز وفريقه الإداري بأن المرحلة الحالية لا تحتمل أي تهاون وأن الفريق بحاجة إلى شخصية استثنائية قادرة على إعادة فرض الهيبة داخل الملعب وخارجه حتى لو كان الثمن صدامات داخلية في البداية.

تعليقات