وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى 770 مليون دولار

وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى 770 مليون دولار

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع الطاقة في مصر يسير بخطى ثابتة ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشدداً على أن الغاز والبترول سيظلان ركيزة أساسية في مزيج الطاقة العالمي رغم التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة. جاء ذلك خلال فعاليات قمة استكشاف الموارد بالبحرين المتوسط والأحمر، التي انطلقت بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وشركات الطاقة العالمية لمناقشة مستقبل البحث والاستكشاف.

خارطة طريق قطاع البترول

ترتكز الرؤية الحكومية لقطاع الطاقة على 6 محاور استراتيجية تهدف إلى تأمين احتياجات السوق المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتتضمن هذه المحاور تعظيم إنتاج الحقول القائمة وتسريع وتيرة عمليات الاستكشاف في المناطق الواعدة. تسعى الدولة من خلال هذه الخطة إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 6%، مع استغلال البنية التحتية المتطورة في مجالات التكرير والبتروكيماويات لرفع كفاءة عمليات الإنتاج.

تضع الحكومة خطة طموحة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، حيث تستهدف الدولة الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 42% بحلول عام 2030. يتيح هذا التوجه الاستراتيجي للدولة تعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي عبر استخدامه في الصناعات التحويلية بدلاً من الاكتفاء بتصديره خاماً، مما يسهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة ودعم التنمية الصناعية.

تعزيز ثقة المستثمرين وتقليل الالتزامات

في خطوة تعكس التزام الدولة القوي تجاه شركائها، كشف الوزير عن نجاح الحكومة في خفض مستحقات الشركاء الأجانب بشكل كبير، حيث تراجعت من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لتصل إلى نحو 770 مليون دولار حالياً. وتستهدف الحكومة تصفية هذه المستحقات لتصل إلى صفر قبل نهاية يونيو المقبل، مما يرسل رسالة طمأنة للمستثمرين حول جدية بيئة الأعمال في مصر.

تعتمد الدولة على أحدث التقنيات لرفع معدلات الاستكشاف، وتتضمن الجهود الحالية ما يلي:

  • استخدام البيانات السيزمية الحديثة لتقليل المخاطر الجيولوجية وتوجيه الاستثمارات لمواضع الإنتاج الأعلى كفاءة.
  • تطوير نماذج تجارية مرنة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية نحو مناطق خليج السويس والصحراء الغربية.
  • تكثيف الأنشطة في البحر الأحمر باعتباره وجهة استكشافية واعدة ذات إمكانات هائلة لتعظيم الإنتاج الوطني.

تشارك في القمة 40 شركة عالمية و150 خبيراً متخصصاً من 15 دولة، حيث تشهد الفعاليات استعراض 40 عرضاً فنياً تحلل أفضل الممارسات في مجال الجيوفيزياء. يمثل هذا التجمع منصة حيوية لتبادل الخبرات العلمية والمهنية التي تعزز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.