حملة المطالبة بعودة رأس نفرتيتي: ألف إيطالي يوقعون وثيقة دعم لاستردادها لمصر
واصل عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس جولته الترويجية الناجحة في إيطاليا، حيث شهدت مدينة تريستي الساحلية ليلة تاريخية أمس بعد احتشاد نحو ألف شخص من الجمهور الإيطالي والشخصيات العامة للاستماع إلى أحدث الاكتشافات الفرعونية، في خطوة تعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية أولى عالمياً.
حراك شعبي لاسترداد الآثار المصرية
في مشهد يعكس تقدير الشعوب للحضارة المصرية، شهدت المحاضرة إطلاق حملة دعم واسعة لاسترداد القطع الأثرية المهربة، حيث وقع مئات الحضور على وثيقة رسمية تطالب بعودة رأس الملكة نفرتيتي من متحف برلين إلى موطنها الأصلي في مصر. يعكس هذا التحرك تضامناً دولياً متزايداً مع الجهود المصرية التي يقودها حواس، مما يضع ضغوطاً أخلاقية على المتاحف العالمية لإعادة الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية.
أسرار الفراعنة في قلب أوروبا
استعرض الدكتور زاهي حواس خلال حديثه تفاصيل مثيرة حول حياة وموت الملك الذهبي توت عنخ آمون، كما تطرق إلى كواليس البحث الأثري عن مقبرة الملكة كليوباترا، وهي الموضوعات التي تحظى باهتمام عالمي واسع. لم يقتصر الحديث على الجانب التاريخي فحسب، بل وجه حواس رسالة طمأنة للعالم بعبارة مصر أمان، داعياً الجميع لزيارة المتحف المصري الكبير الذي يعد أكبر صرح أثري مخصص لحضارة واحدة في العالم.
سفارة ثقافية متنقلة
اختتمت الفعالية بتوقيع كتاب الرجل ذو القبعة باللغة الإيطالية وسط إقبال جماهيري لافت، حيث امتدت فترة التوقيع لساعة كاملة وسط التقاط الصور التذكارية مع الجمهور. وتأتي هذه الجولة ضمن خطة طموحة تشمل 10 مدن إيطالية، وتهدف إلى:
- تنشيط حركة السياحة الوافدة إلى مصر عبر منصات الحوار الثقافي.
- تعريف المجتمع الدولي بآخر الاكتشافات الأثرية في منطقة سقارة والأقصر.
- بناء جسور تواصل مباشرة مع الجمهور العالمي لدعم المطالب المصرية في استرداد الآثار.
يواصل حواس رحلته اليوم متوجهاً إلى مدينة ميلانو، في محطة خامسة لاستكمال جولته التي تهدف إلى إبراز عظمة التاريخ المصري في قلب أوروبا، وتعزيز مكانة مصر على خارطة السياحة العالمية.

تعليقات