من راعي أغنام إلى بطل قومي.. قصة كفاح حارس إيران علي رضا بيرانفاند

من راعي أغنام إلى بطل قومي.. قصة كفاح حارس إيران علي رضا بيرانفاند

خطف الحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند الأنظار بعد تألقه اللافت أمام بلجيكا، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن رحلته إلى النجومية تُعد واحدة من أكثر قصص الكفاح إلهامًا في عالم كرة القدم.

ولد بيرانفاند في إقليم لورستان لعائلة بدوية تعتمد على رعاية الأغنام، واضطر منذ صغره للعمل في الرعي لمساعدة أسرته. ورغم شغفه الكبير بكرة القدم، واجه معارضة شديدة من والده الذي حاول منعه من ممارسة اللعبة، حتى أنه أحرق قفازاته وملابسه الرياضية.

هذا الرفض دفع الحارس الشاب لاتخاذ قرار جريء، إذ استعار مبلغًا من المال من أحد أقاربه وغادر إلى العاصمة طهران بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمه.

وعاش بيرانفاند أيامًا صعبة في بداية مشواره، حيث لم يكن يملك مكانًا للإقامة، فكان ينام في الشوارع وأمام أبواب الأندية التي يخضع فيها للاختبارات. كما عمل في العديد من المهن الشاقة، بينها الخياطة وغسيل السيارات والعمل في مطاعم البيتزا، إضافة إلى أعمال النظافة، من أجل توفير نفقات المعيشة.

واكتسب بيرانفاند قوة استثنائية في ذراعه من خلال ممارسة لعبة شعبية تعتمد على رمي الحجارة لمسافات بعيدة، وهو ما ساعده لاحقًا على تسجيل رقم قياسي عالمي في طول الرمية باليد، ليدخل موسوعة غينيس عام 2016.

وبدأت نقطة التحول الحقيقية في مسيرته عندما حصل على فرصة جديدة مع نادي نفط طهران، قبل أن ينتقل إلى بيرسيبوليس ويشق طريقه نحو الاحتراف الأوروبي.

ويبقى أبرز مشاهد مسيرته في كأس العالم 2018، عندما تصدى لركلة جزاء نفذها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ليصبح أحد أبرز أبطال الكرة الإيرانية.

ومع الأداء المميز الذي قدمه أمام بلجيكا وقيادته منتخب إيران للخروج بشباك نظيفة، عاد بيرانفاند ليثبت أن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحويل أصعب البدايات إلى قصص نجاح استثنائية.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.