دخل منتخب مصر التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق، اليوم الإثنين، أول انتصار له في نهائيات كأس العالم، بفوزه على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.
وجاء هذا الفوز لينهي انتظارًا دام 92 عامًا منذ الظهور الأول للفراعنة في المونديال عام 1934، عندما أصبحوا أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة، إلا أن الانتصار ظل غائبًا عن سجلهم طوال المشاركات السابقة.
وخاض المنتخب المصري مباراة نيوزيلندا تحت ضغط كبير، بعدما دخل اللقاء بسجل خالٍ من الانتصارات في ثماني مباريات مونديالية، ليتمكن أخيرًا من كسر هذه العقدة التاريخية وإنهاء واحدة من أطول السلاسل السلبية في تاريخ البطولة.
ولم تتوقف مكاسب الفراعنة عند تحقيق الفوز الأول فقط، بل حمل الانتصار أبعادًا تاريخية أخرى. فبعد التأخر بهدف في الشوط الأول، نجح المنتخب في قلب النتيجة خلال الشوط الثاني بتسجيل ثلاثة أهداف كاملة، وهو رقم يفوق مجموع الأهداف التي سجلها الفريق في جميع مشاركاته السابقة بكأس العالم خلال الشوط الثاني.
كما أظهر المنتخب شخصية قوية ورد فعل مميزًا بعد الاستراحة، لينجح في تحويل تأخره إلى انتصار للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال، في مشهد عكس الروح القتالية التي زرعها المدير الفني حسام حسن داخل الفريق.
وقاد محمد صلاح وزملاؤه انتفاضة قوية في النصف الثاني من المباراة، ليكتبوا صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، ويمنحوا الجماهير لحظة طال انتظارها، بعدما تحولت سنوات الإخفاقات السابقة إلى ذكرى أمام أول انتصار مصري في كأس العالم.

تعليقات