كشف حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر عن كواليس الاجتماع الحاسم الذي جمعه بلاعبي الفراعنة بين شوطي مباراة نيوزيلندا في بطولة كأس العالم 2026 وهي الجلسة التي لعبت دورًا محوريًا في تحويل تأخر المنتخب بهدف إلى انتصار تاريخي بنتيجة 3-1 منح مصر أول فوز في تاريخها بالمونديال.
وكان منتخب مصر قد أنهى الشوط الأول متأخرًا بهدف دون رد بعدما استغل منتخب نيوزيلندا إحدى الكرات الثابتة وسجل هدف التقدم عبر المدافع فين سورمان في الدقيقة 15 وسط أفضلية بدنية واضحة للفريق المنافس.
لكن الأمور تغيرت تمامًا في الشوط الثاني بعدما عاد الفراعنة بصورة مختلفة ونجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية عن طريق مصطفى زيكو ومحمد صلاح ومحمود حسن “تريزيجيه” ليحقق المنتخب المصري فوزًا سيدخل تاريخ الكرة المصرية من أوسع أبوابه.
رسالة حاسمة داخل غرفة الملابس
وخلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة كشف حسام حسن عن أبرز ما دار داخل غرفة الملابس بين الشوطين مؤكدًا أنه تحدث مع اللاعبين بصراحة شديدة وطالبهم بضرورة تغيير الصورة التي ظهروا بها خلال الشوط الأول.
وأوضح المدير الفني أنه شدد على أهمية العودة إلى أرض الملعب بعقلية الانتصار رافضًا فكرة الاستسلام أو الاكتفاء برد فعل محدود بعد التأخر في النتيجة.
وأكد حسام حسن للاعبيه أن الجماهير المصرية وضعت ثقتها في هذا الجيل خلال الفترة الأخيرة وأن المنتخب مطالب بالحفاظ على تلك الثقة ومواصلة رحلة البناء التي بدأت قبل عامين مشيرًا إلى أن الجميع يمتلك فرصة تاريخية لصناعة إنجاز يبقى في ذاكرة المصريين لسنوات طويلة.
وقال المدير الفني إن حديثه مع اللاعبين تركز حول ضرورة القتال حتى اللحظة الأخيرة وعدم التفكير في أي نتيجة سوى الفوز خاصة أن المباراة تمثل فرصة استثنائية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية داخل كأس العالم.
حلم إسعاد ملايين المصريين
وأشار حسام حسن إلى أن الدافع الأكبر داخل غرفة الملابس كان الرغبة في إسعاد الجماهير المصرية داخل الملعب وخارجه.
وأوضح أن الجهاز الفني واللاعبين كانوا يدركون أهمية المباراة بالنسبة للشعب المصري سواء للجماهير التي حضرت في مدرجات ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر أو الملايين الذين تابعوا المباراة عبر شاشات التلفزيون في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن الجميع كان يشعر بأن الفرصة أصبحت متاحة لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو ما دفع اللاعبين للظهور بروح مختلفة تمامًا خلال الشوط الثاني.
تعديلات تكتيكية قلبت المباراة
ولم تقتصر عودة منتخب مصر على الجانب المعنوي فقط بل شهدت أيضًا تدخلات فنية مهمة من الجهاز الفني.
وأوضح حسام حسن أنه أجرى تعديلات تكتيكية داخل الملعب قبل اللجوء إلى التغييرات حيث أعاد توزيع بعض الأدوار بين اللاعبين بما يتناسب مع مجريات اللقاء.
وأكد المدير الفني أن توظيف محمد صلاح في مركز أكثر حرية ساهم في زيادة خطورته الهجومية كما استفاد المنتخب من التحركات المتنوعة لكل من عمر مرموش وحمزة عبد الكريم وهو ما منح الفريق حلولًا هجومية إضافية خلال الشوط الثاني.
وظهرت نتائج هذه التعديلات بشكل واضح بعد هدف التعادل الذي سجله مصطفى زيكو قبل أن ينجح محمد صلاح في تسجيل هدف التقدم ثم يضيف تريزيجيه الهدف الثالث الذي حسم المواجهة.
إشادة خاصة بنيوزيلندا
ورغم الانتصار الكبير حرص حسام حسن على الإشادة بأداء المنتخب النيوزيلندي مؤكدًا أن الفريق المنافس يمتلك قدرات بدنية وفنية مميزة.
وأشار إلى أن نيوزيلندا قدم مباراة قوية وفرض صعوبات كبيرة على المنتخب المصري خاصة في الشوط الأول كما أثنى على العمل الذي يقوم به الجهاز الفني للمنافس وقدرته على تنظيم الفريق بصورة جيدة.
التعامل مع الإصابات
وتحدث المدير الفني أيضًا عن الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين خلال المباراة وعلى رأسهم حمدي فتحي الذي اضطر لمغادرة الملعب.
وأوضح أنه لجأ إلى حلول تكتيكية مختلفة للحفاظ على التوازن الدفاعي من خلال إعادة تمركز بعض اللاعبين للتعامل مع الكرات الطويلة والعرضيات التي اعتمد عليها المنتخب النيوزيلندي.
وأكد أنه تمسك بالاستمرار بخط دفاع مكون من أربعة لاعبين رغم التغييرات الاضطرارية بسبب ثقته في قدرات العناصر الموجودة داخل الملعب.
مشروع طويل المدى
وفي ختام حديثه أكد حسام حسن أن ما يقدمه المنتخب حاليًا هو نتيجة عمل مستمر وخطة فنية بدأت منذ توليه المسؤولية.
وأشار إلى أنه اتخذ قرارات جريئة خلال الفترة الماضية بالدفع بعدد كبير من العناصر الجديدة القادمة من الدوري المصري بهدف بناء منتخب قادر على المنافسة لسنوات طويلة.
وأوضح أن الجهاز الفني راهن على ضخ دماء جديدة داخل الفريق بالتوازي مع الاستفادة من خبرات اللاعبين الكبار مثل محمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه ومحمد الشناوي ورامي ربيعة ومحمد هاني.
وشدد المدير الفني على أن جميع اختياراته تتم وفق معايير فنية فقط وأن الهدف الأساسي هو بناء منتخب قوي قادر على تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة ممكنة.

تعليقات