بـ«قرش واحد» بدأ رحلته قبل 50 عامًا.. العم محمود يواصل بيع الفول النابت

بـ«قرش واحد» بدأ رحلته قبل 50 عامًا.. العم محمود يواصل بيع الفول النابت


على رائحة الفول النابت التي ارتبطت في أذهان العديد من الأهالي، يقف الرجل البسيط منذ نصف قرن في شوارع الوقف يبحث عن الرزق لينفق على أسرته من المهنة التي لم يعمل في غيرها منذ الصغر، فكانت عربته شاهدة على تعاقب الأجيال والوجوه، حتى استقر في قرية القلمينا يبيع الفول النابت للمارة والأهالي الذين اعتادوا عليه.


سعر طبق الفول النابت قديما




هنا كان يباع طبق الفول النابت بقرش واحد فقط في أول مرة عمل فيها الرجل قبل 50 عامًا، ورغم مشقة العمل والتنقل ظل العم محمود ثابتًا في مكانه يكافح من أجل لقمة العيش، ويكتب رحلة أصبحت جزءًا من تفاصيل أهالي القرية، ففي ذلك المكان لا يأتي شخص ويرحل جائعًا، حتى وإن لم يمتلك ثمن طبق الفول النابت الذي يُجهزه مع الخبز الخاص به.


قال العم محمود أبو العباس، بائع الفول النابت، إنه يعمل في تلك المهنة منذ أكثر من 50 عامًا، وهي مهنة ورثها عن الأب والجد اللذين عملا أيضًا في بيع الفول النابت، وتعلم منهما أسرار الصنعة، كما اكتسب منهما شهرة المهنة ومعرفة الزبائن به داخل القرية والمدينة.


مراحل تجهيز الفول النابت


وأوضح أبو العباس، أنه يتم تجهيز الفول النابت مسبقًا، حيث يغسل جيدًا ثم يُنقع ويغسل مرة أخرى، مع إعداد التوابل الخاصة به والثوم والشطة والليمون، لافتًا إلى أن سعر طبق الفول النابت يبدأ من 5 جنيهات، ومن لا يمتلك ثمن الطبق يحصل عليه مجانًا، “فهو خير وفضل من الله”، على حد قوله، مشيرًا إلى أنه يعمل في قرية القلمينا، وكذلك في أسواق الوقف ودشنا.


وتابع العم محمود، أنه ينفق على أسرته من خلال العمل في بيع الفول النابت، ولم يعمل في أي مهنة أخرى، إذ تعينه تلك المهنة على متطلبات الحياة والمصروفات اليومية، موضحًا أن سعر طبق الفول النابت قديمًا في أول أيام عمله، كان قرشًا واحدًا فقط، كما أنه يبيع الحمص في الأفراح داخل القرية وخارجها، وكل ما يتمناه هو الستر والصحة.


بائع منذ نصف قرن


 


بائع الفول النابت بقنا

المصدر: اليوم السابع

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.