وزير الخارجية يبحث مع نائبة رئيس البنك الدولي تعزيز التعاون في مشروعات البنية التحتية والطاقة

وزير الخارجية يبحث مع نائبة رئيس البنك الدولي تعزيز التعاون في مشروعات البنية التحتية والطاقة

عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اجتماعًا دبلوماسيًا واقتصاديًا رفيع المستوى اليوم الخميس 16 أبريل، مع السيدة فاليري ليفكوف، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون البنية التحتية، وذلك على هامش مشاركته الرسمية في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.

شارك في هذا اللقاء الهام وفد مصري رفيع المستوى، ضم كلًا من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث شهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لمسارات التعاون القائم بين الدولة المصرية ومجموعة البنك الدولي، مع التركيز المكثف على مشروعات البنية التحتية العملاقة التي تنفذها مصر حاليًا.

تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية

خلال المباحثات، استعرض الوزير عبد العاطي أوجه التعاون الوثيق مع البنك الدولي، مؤكدًا تطلع القيادة المصرية إلى توسيع نطاق العمل المشترك ليشمل قطاعات استراتيجية تمثل أولوية قصوى للدولة، وتستهدف هذه الجهود المشتركة دفع عجلة التنمية في مجالات متعددة تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين المصريين بشكل ملموس.

وقد حددت الحكومة المصرية مجموعة من المحاور الأساسية لتعميق الشراكة مع البنك الدولي، وتضمنت النقاط التالية:

  • تطوير مشروعات الطاقة التقليدية والتوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة.
  • تحديث وتطوير شبكات الطرق القومية وتعزيز الربط الإقليمي بين المحافظات.
  • الاستمرار في بناء المدن الجديدة الذكية التي تستوعب الكثافة السكانية وتوفر فرص عمل.
  • تنمية قطاع التعدين والبحث عن المعادن الحرجة التي تدخل في الصناعات التكنولوجية الحديثة.

النهضة العمرانية وتحسين مناخ الاستثمار

سلط وزير الخارجية الضوء على الطفرة النوعية والغير مسبوقة التي حققتها مصر في قطاع البنية التحتية خلال العقد الأخير، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية في الموانئ والتحول الرقمي لم تكن مجرد إنشاءات، بل كانت رؤية متكاملة لتحويل مصر إلى مركز لوجيستي عالمي، وهو ما انعكس إيجابًا وبوضوح على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

كما تطرق الوزير إلى الدور المصري المحوري في القارة الإفريقية، حيث تعمل مصر جاهدة على نقل خبراتها الناجحة في مجالات الكهرباء والطاقة والبناء إلى الدول الشقيقة، معلنًا صراحة عن انفتاح مصر الكامل على نظام التعاون الثلاثي الذي يجمع بين الخبرة المصرية، وتمويل المؤسسات الدولية، والاحتياجات التنموية للأشقاء في إفريقيا لمواجهة تحدياتهم الاقتصادية.

رؤية الحكومة للتنمية الاقتصادية المستدامة

من جانبه، أوضح الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن الدولة تؤمن بأن البنية التحتية هي الركيزة الأساسية والعمود الفقري لتحقيق أي نمو اقتصادي مستحق، مشددًا على أن تحديث هذه القطاعات يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري عالميًا، ويهيئ المناخ المناسب للقطاع الخاص ليكون شريكًا أصيلًا في عملية التنمية الشاملة.

وفي ذات السياق، أشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن توزيع الاستثمارات في البنية التحتية يأتي كجزء أصيل من خطط الدولة المصرية لتحقيق توازن تنموي في كافة الأقاليم، ويهدف ذلك إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة، ووضع الاقتصاد المصري على مسار مستدام يضمن حقوق الأجيال القادمة في التنمية والرفاهية.

إشادة دولية بالإنجازات المصرية

في ختام اللقاء، أعربت السيدة فاليري ليفكوف، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي، عن تقديرها البالغ للقفزات التي حققتها مصر في سنوات قليلة، وأثنت ليفكوف بشكل خاص على التطور الملحوظ في ملفات النقل والرقمنة، معتبرة أن هذه الخطوات الجريئة عززت من ثقة المؤسسات الدولية في قوة ومتانة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وأكدت المسؤولة الدولية تطلع البنك الدولي لمواصلة هذه الشراكة الناجحة، وتوفير كافة سبل الدعم والخبرات الفنية اللازمة لمساندة الأولويات التنموية المصرية في المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار ريادة مصر في المنطقة كنموذج يحتذى به في تطوير البنية الأساسية والتحول الاقتصادي الشامل نحو الأفضل دائمًا.

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.