بدأت صباح اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 أعمال قمة مجموعة السبع (G7)، التي تستمر ثلاثة أيام وتختتم يوم الأربعاء.
ومجموعة السبع (G7) هي منتدى سياسي واقتصادي دولي غير رسمي يضم سبعاً من أكبر الدول المتقدمة صناعياً واقتصادياً في العالم.
وتمثل دول المجموعة مجتمعة قرابة 44% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي العالمي، وحوالي 10% من سكان العالم.
وتُعقد حالياً القمة الـ52 للمجموعة في مدينة إيفيان الفرنسية (من 15 إلى 17 يونيو 2026) برئاسة فرنسا.
وتأسست مجموعة السبع (G7) رسمياً في نوفمبر عام 1975، وجاءت الفكرة بمبادرة من الرئيس الفرنسي آنذاك “فاليري جيسكار ديستان” والمستشار الألماني “هلموت شميت”، حيث استضافت فرنسا القمة الأولى في قصر رامبوييه بمشاركة 6 دول.
تضم المجموعة سبع دول رئيسية، إلى جانب مشاركة دائمة من الاتحاد الأوروبي كعضو غير مدرج وهي المملكة المتحدة وفرنسا (الدولة المستضيفة لقمة 2026) وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان.
ولا تمتلك المجموعة أمانة عامة دائمة، أو مقراً رئيسياً، أو أساساً قانونياً معاهداً وتتناول الدول الأعضاء رئاسة المجموعة سنوياً بالتناوب؛ وتتولى الدولة الرئيسة تحديد الأجندة واستضافة القمة، وتُصدر القمة بيانات ختامية مشتركة بالتوافق، ورغم أنها غير ملزمة قانونياً، إلا أنها توجّه السياسات الاقتصادية والسياسية العالمية نظراً للثقل الاقتصادي لأعضائها.
جدول أعمال الدورة الحالية
تُناقش القمة الحالية المنعقدة في فرنسا عدة ملفات حاسمة ومستجدة:
– معالجة الاختلالات الاقتصادية: السعي لتنسيق السياسات الكلية بين القوى الاقتصادية، وبحث أزمة التضخم والديون وسلاسل الإمداد.
– الملفات الجيوسياسية والأمنية: مناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا وفرص مفاوضات السلام، والتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ومكافحة الجريمة المنظمة.
– التجارة والتعرفة الجمركية: إدارة الخلافات التجارية وبحث التهديدات الأمريكية بفرض تعارف جمركية جديدة على الشركاء التجاريين.
– الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا: صياغة أطر آمنة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي بمشاركة مدراء تنفيذيين لكبرى شركات التقنية العالمية.
– الشركاء الدوليين والضيوف: دعت فرنسا هذا العام عدداً من قادة الدول النامية والناشئة للمشاركة، من أبرزهم رؤساء مصر (عبد الفتاح السيسي)، والبرازيل، والهند، وكوريا الجنوبية، وكينيا.
أهم قرارات المجموعة
على مدى نصف قرن، اتخذت مجموعة السبع (G7) قرارات ومبادرات تاريخية صاغت شكل الاقتصاد والسياسة العالمية، على الرغم من أن قراراتها غير ملزمة قانوناً، إلا أن نفوذ أعضائها حوّل هذه القرارات إلى سياسات دولية نافذة.
فرض حد أدنى عالمي لضريبة الشركات (2021): تم الاتفاق على فرض ضريبة لا تقل عن 15% على الشركات متعددة الجنسيات (مثل جوجل وأمازون)، وإجبارها على دفع الضرائب في الدول التي تحقق فيها المبيعات وليس فقط مكان مقرها الرئيسي.
تأسيس مجموعة العمل المالي “FATF” (عام 1989): اتخذت المجموعة قراراً بإنشاء هذه المنظمة الدولية بهدف مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب حول العالم.
إلغاء ديون الدول الفقيرة (2005): قررت المجموعة إلغاء 100% من الديون المستحقة على 18 دولة من أفقر دول العالم (معظمها في أفريقيا) لصالح البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
مبادرة “الهيبك” HIPC (عام 1996): إطلاق مبادرة دعم وتخفيف عبء الديون عن 42 دولة نامية مثقلة بالديون.
تأسيس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا (2002): مبادرة تاريخية قادتها المجموعة، وساهمت في إنقاذ حياة أكثر من 27 مليون شخص وتخفيف العبء الصحي عن الدول النامية.
دعم الأمن الصحي العالمي (2015): الالتزام بتمويل القدرات الصحية للدول النامية لمنع تحول تفشي الأمراض المحلية إلى أوبئة عالمية (مثل مواجهة إيبولا وكورونا لاحقاً).
دعم اتفاقية باريس للمناخ (2015): لعبت المجموعة دوراً حاسماً في حشد الدعم المالي والسياسي لتمرير الاتفاقية، والالتزام بـ الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.
تنسيق حظر النفط وسقف الأسعار: اتخاذ قرارات تاريخية متكررة للتحكم في أسواق الطاقة، وآخرها فرض سقف لسعر النفط الروسي بعد حرب أوكرانيا.
تجميد الأصول الروسية ودعم أوكرانيا (2024): اتخذت المجموعة قراراً تاريخياً بتقديم قرض بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا، يتم تمويله بالكامل من عوائد وأرباح الأصول السيادية الروسية المجمدة في البنوك الغربية.
العقوبات الجماعية: تنسيق حزم عقوبات اقتصادية صارمة، مثل التي فُرضت على إيران، أو إقصاء روسيا من المجموعة عام 2014.

تعليقات