الغندور: بالتوفيق للمنتخب المغربي والمنتخب القطري بإذن الله قولوا يا رب

الغندور: بالتوفيق للمنتخب المغربي والمنتخب القطري بإذن الله قولوا يا رب

وجه خالد الغندور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رسالة دعم للمنتخبات العربية والأفريقية قبل مبارياتها.

المنتخبات العربية 

وكتب الغندور: “بالتوفيق للمنتخب المغربي والمنتخب القطري بإذن الله قولوا يا رب، إحنا بندعم كل الفرق العربية والأفريقية.”

وتأتي رسالة الغندور في إطار دعمه المعتاد للمنتخبات العربية المشاركة في البطولات الدولية، وتمنياته لهم بتحقيق نتائج إيجابية خلال مشوارهم”.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والعالمية إلى ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأمريكية حيث يخوض المنتخب المغربي واحدة من أقوى مواجهاته في بطولة كأس العالم 2026 عندما يصطدم بالمنتخب البرازيلي في الواحدة صباح غد الأحد بتوقيت القاهرة فى الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في لقاء يحمل الكثير من التحديات والطموحات لكلا المنتخبين.

وتأتي المواجهة المرتقبة وسط حالة من الترقب الكبير ليس فقط لقيمة المنتخبين على الساحة الدولية ولكن أيضًا لما تمثله من اختبار حقيقي لطموحات المغرب في مواصلة كتابة التاريخ بعد الإنجاز غير المسبوق الذي حققه في النسخة الماضية من المونديال حين أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي لكأس العالم.

أسود الأطلس.. من مفاجأة قطر إلى مشروع عالمي

لم يعد المنتخب المغربي مجرد فريق يسعى لتحقيق المفاجآت في البطولات الكبرى بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد الأسماء التي تحظى باحترام واسع في كرة القدم العالمية بعدما فرض نفسه بقوة خلال مونديال قطر 2022 ونجح في إزاحة منتخبات كبرى من طريقه قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع.

النجاح التاريخي الذي تحقق في الدوحة غيّر الكثير من المعادلات داخل الكرة المغربية فالتوقعات ارتفعت والطموحات أصبحت أكبر وأصبح الحديث يدور حول قدرة “أسود الأطلس” على التحول إلى قوة دائمة بين كبار العالم وليس مجرد منتخب حقق إنجازًا استثنائيًا في نسخة واحدة.

ومن هذا المنطلق يدخل المنتخب المغربي النسخة الحالية من كأس العالم وهو يحمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الصورة المبهرة التي رسمها قبل أربع سنوات وإثبات أن ما حدث في قطر لم يكن مجرد صدفة كروية بل نتيجة مشروع متكامل نجح في صناعة جيل استثنائي قادر على المنافسة أمام أقوى المنتخبات.

مواجهة ثأرية بعد 28 عامًا

تحمل المباراة بعدًا تاريخيًا خاصًا بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يستعيد ذكريات المواجهة الوحيدة التي جمعته بالبرازيل في كأس العالم وذلك خلال نسخة فرنسا 1998.

في ذلك الوقت نجح المنتخب البرازيلي في فرض تفوقه وحسم اللقاء بثلاثية نظيفة حملت توقيع رونالدو وريفالدو وبيبيتو قبل أن يواصل مشواره نحو المباراة النهائية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود يعود المنتخبان للتواجه مجددًا في ظروف مختلفة تمامًا حيث يدخل المغرب اللقاء بثقة أكبر وخبرة أوسع مدعومًا بجيل حقق إنجازات تاريخية وفرض احترامه على الساحة الدولية.

مجموعة لا تحتمل الأخطاء

وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة بسبب طبيعة المجموعة الثالثة التي تضم أيضًا منتخبي اسكتلندا وهايتي وهو ما يجعل نتيجة الجولة الأولى مؤثرة بشكل كبير في حسابات التأهل.

ويعلم المنتخبان أن أي تعثر مبكر قد يضعهما تحت ضغط كبير في الجولتين التاليتين لذلك يتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا محتدمًا منذ الدقائق الأولى.

فالبرازيل تبحث عن انطلاقة قوية تؤكد جاهزيتها للمنافسة على اللقب بينما يسعى المغرب إلى توجيه رسالة مبكرة إلى جميع المنافسين مفادها أن إنجاز قطر لم يكن نهاية الحكاية.

البرازيل.. بداية عهد جديد تحت قيادة أنشيلوتي

على الجانب الآخر يخوض المنتخب البرازيلي البطولة بطموحات استعادة أمجاده العالمية بعد سنوات من الإخفاقات التي أبعدته عن منصات التتويج في كأس العالم.

ورغم احتفاظ “السيليساو” برقمه التاريخي كأكثر المنتخبات تتويجًا بالمونديال برصيد خمسة ألقاب فإن الضغوط الجماهيرية لا تزال تلاحق الفريق في ظل غياب اللقب العالمي منذ نسخة 2002.

وجاءت التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026 لتكشف حجم الأزمة التي عاشها المنتخب البرازيلي بعدما تعرض لعدة نتائج مخيبة وأداء غير مستقر أثار الكثير من الانتقادات داخل الشارع الرياضي البرازيلي.

لكن الاتحاد البرازيلي قرر اللجوء إلى حل استثنائي بالتعاقد مع المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي في خطوة تاريخية وضعت واحدًا من أعظم المدربين في تاريخ اللعبة على رأس القيادة الفنية للمنتخب الأكثر تتويجًا في العالم.

ومنذ وصوله عمل أنشيلوتي على إعادة الانضباط التكتيكي للفريق وتحقيق التوازن بين القدرات الفردية الهائلة للاعبين ومتطلبات الأداء الجماعي وهو ما انعكس تدريجيًا على نتائج المنتخب خلال المرحلة الأخيرة من التصفيات.

ويدخل المنتخب البرازيلي البطولة معتمدًا على مجموعة كبيرة من النجوم القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

ورغم وجود نيمار جونيور ضمن قائمة الفريق فإن مشاركته أمام المغرب تبدو محل شك كبير بسبب عدم اكتمال تعافيه من الإصابة الأمر الذي يدفع الجهاز الفني للاعتماد بصورة أكبر على الثنائي الهجومي المتألق فينيسيوس جونيور ورافينيا.

ويُنتظر أن يتحمل فينيسيوس مسؤولية قيادة الخط الأمامي للبرازيل بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص بينما يمثل رافينيا أحد أبرز مفاتيح اللعب بفضل تحركاته المستمرة وخطورته في المساحات الضيقة.

أما دفاعيًا فيقود ماركينيوس الخط الخلفي إلى جانب جابرييل ماجاليس في محاولة للحد من خطورة الهجوم المغربي الذي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على إرباك أقوى الدفاعات العالمية.

المغرب يراهن على الانسجام والروح الجماعية

في المقابل يدخل المنتخب المغربي المباراة بثقة كبيرة بعد مشوار مميز في التصفيات الأفريقية نجح خلاله في تحقيق العلامة الكاملة وتأكيد تفوقه على منافسيه.

ورغم رحيل المدرب وليد الركراكي صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر فإن المنتخب حافظ على استقراره الفني بعد تولي محمد وهبي المسؤولية.

وينظر إلى وهبي باعتباره أحد أبرز المدربين الصاعدين في الكرة المغربية بعدما حقق نجاحات لافتة مع منتخبات الشباب قبل تصعيده لقيادة المنتخب الأول.

ويحاول المدرب الشاب تطوير أسلوب لعب المنتخب عبر منح الفريق مرونة تكتيكية أكبر دون التخلي عن الصلابة الدفاعية التي أصبحت علامة مميزة لأسود الأطلس في السنوات الأخيرة.

حكيمي.. قائد الطموحات المغربية

يبقى أشرف حكيمي الاسم الأبرز داخل صفوف المنتخب المغربي حيث يعول عليه الجهاز الفني والجماهير بشكل كبير في قيادة الفريق خلال البطولة.

ويعيش نجم باريس سان جيرمان واحدة من أفضل فترات مسيرته الكروية بعدما واصل التألق على المستويين المحلي والقاري ليصبح أحد أفضل اللاعبين في مركزه على مستوى العالم.

ولا تقتصر أهمية حكيمي على أدواره الدفاعية فقط بل يمثل عنصرًا هجوميًا مؤثرًا بفضل انطلاقاته السريعة وقدرته على صناعة الفرص وخلق التفوق العددي في الثلث الأخير من الملعب.

كما يترقب الجمهور المغربي ظهور عدد من المواهب الشابة التي بدأت تفرض نفسها بقوة داخل المنتخب في إطار مشروع يهدف إلى الحفاظ على استمرارية النجاح وتجديد دماء الفريق دون التأثير على هويته التنافسية.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.