أطلق قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة طنطا تقرير رقمي توثيقي وخريطة رقمية تحليلية متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، فى مشهدٍ يجسد ذروة العطاء الأكاديمى والريادة المجتمعية، ودعماً للمبادرات الرئاسية لبناء الإنسان المصري، لتعلن عن نجاحات متتالية وطفرة كبرى في مسيرة القوافل التنموية المطورة والمتكاملة التي جابت أرجاء مراكز وقرى محافظة الغربية والى المناطق الحدودية على مدار 4 أعوام بين عامي 2022 و2026، ويأتي هذه التقرير الرقمي ليبرهن أن جامعة طنطا تؤسس لنهضة مجتمعية ترتكز على التخطيط الذكي والذكاء المكاني المتقدم، لتوجيه طاقاتها بأسلوب علمي نحو المناطق الأكثر احتياجاً، صانعةً بذلك نموذجاً قياسيا في تسخير البحث العلمي لخدمة الوطن والمواطن.
سجل حافل بالانتصارات التنموية
أكد الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، أن جامعة طنطا تبرهن من خلال هذا السجل الحافل بالانتصارات التنموية، عزمها المضي قدماً وبقوة في أداء رسالتها السامية، واضعةً كافة إمكاناتها العلمية والبشرية في خدمة خطط الدولة ومستهدفات رؤية مصر 2030، موجها الشكر لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة على جهودهم النابضة بالعمل والابتكار، التي تثبت أن الجامعة هي القوة الدافعة للتطوير، والشريك الأساسي في صناعة ومستقبل الحياة الكريمة لكل مواطن على أرض الغربية.
وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة طنطا تعمل دائما على تسخير البحث العلمي للتخطيط الذكي وتوجيه القوافل التنموية الشاملة والمطورة نحو القرى والمناطق الحدودية الأكثر احتياجاً بناءً على مؤشرات علمية دقيقة، مشيراً إلى أن مهمة الجامعة لا تتوقف عند انتهاء القافلة، بل يتم تحليل نتائج القوافل، وقياس مدى رضا المواطنين، ومتابعة الحالات الحرجة التي يتم تحويلها إلى المستشفيات الجامعية، مما يضمن استمرارية الرعاية وتقديم نموذج قياسي يربط البحث العلمي بالتطبيق العملي لخدمة مستهدفات “رؤية مصر 2030” والمبادرة الرئاسية “حياة كريمة.
كما وجه الدكتور محمد حسين تحية شكر وتقدير للمستشفيات الجامعية بكافة أطقمها الطبية والتمريضية والإدارية، والتي تعد الركيزة الأساسية والعمود الفقري لنجاح هذه المنظومة الضخمة من القوافل، مثنياً على الدور الوطني والأكاديمي المشرّف لأعضاء هيئة التدريس والأطباء الأكفاء المشاركين في القوافل من مختلف كليات الجامعة الطب، طب الأسنان، الصيدلة، التمريض، العلوم، الزراعة، التجارة، التربية، والآداب، والتربية النوعية.
وأكد أن تلاحم هذه المنظومة البشرية المتميزة وتفانيها في العمل المجتمعي هو السر الحقيقي وراء تحقيق هذه الطفرة التنموية غير المسبوقة، وتقديم خدمات طبية وتوعوية وإرشادية مجانية بجودة عالية نالت ثقة ورضا المواطنين في كافة القرى والمناطق المستهدفة.
انجاز تاريخي غير مسبوق
من جانبه، اوضح الدكتور محمود سليم نائب رئيس جامعة طنطا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة أن الأرقام المستخرجة كشفت من خلال الخريطة الرقمية التحليلية عن إنجاز تاريخي غير مسبوق يترجم حجم الجهد والدعم اللامحدود الذي يقدمه القطاع، موجها الشكر للدكتور محمد حسين رئيس الجامعة الحالي والدكتور محمود ذكي رئيس الجامعة السابق على دعمهم الكبير لجهود القطاع، حيث نجحت الجامعة في إطلاق سلسلة ضخمة من القوافل قوامها 1637 قافلة تنموية شاملة، استطاعت بكفاءة وجدارة أن تمد يد الرعاية والدعم والشفاء لـ 1,256,729 مستفيداً من أهلنا في مختلف ربوع المحافظة.
واشار إلي أن هذه الأرقام الضخمة تعكس قفزة هائلة في الأداء بمعدل نمو سنوي استثنائي ومتصاعد بلغ 55%، وبمتوسط سنوي مذهل يبلغ 409 قوافل شاملة تنطلق كل عام لتنشر النور والوعي والرعاية الطبية لأكثر من 314 ألف مواطن سنوياً، مما يضع الجامعة في صدارة المؤسسات التعليمية الأكثر تأثيراً وعطاءً في المحيط المجتمعي.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن هذا الحراك التنموي الواسع ليس مجرد مصادفة، بل جاء تتويجاً لخطط استراتيجية وتنفيذية بالغة الدقة شملت كافة مراكز محافظة الغربية الثمانية دون استثناء، حيث أثبتت التحليلات المكانية الرقمية الفائقة أن تحركات الجامعة جاءت متطابقة وبشكل صارم مع خريطة الاحتياجات الفعلية والملحة لكل قرية ونجع، من خلال تتبع زمني ديناميكي متطور يضمن تدفق الخدمات وعدالة توزيعها وتغطية كافة النطاقات الجغرافية عبر السنوات الماضية، ليصبح القطاع بمثابة الحارس الأمين للتنمية المستدامة في قلب الدلتا.
واشار نائب رئيس الجامعة إلى أن التنوع الوظيفي لهذه القوافل يجسد منظومة متكاملة من الرعاية وبناء الإنسان، حيث قادت القوافل الطبية قاطرة الإنجاز بواقع 560 قافلة متخصصة فرضت مظلة الشفاء المجاني وركزت على المراكز ذات الكثافة السكانية العالية، وتكاملت معها 460 قافلة بيطرية عملاقة لحماية الثروة الحيوانية ودعم صغار المربين، بالإضافة إلى 200 قافلة توعوية وبيئية لبناء الوعي الرشيد، و200 قافلة لتمكين الشباب والمرأة اقتصادياً وفتح آفاق الكسب الكريم، و165 قافلة وموجة تدخلات لمحو الأمية واكتشاف الموهوبين وإغاثة الحالات الطارئة، لتتحول الجامعة بكامل طاقتها إلى منارة تنموية في قلب اقليم الدلتا.

تعليقات