الموازنة في 10 أشهر.. المصروفات تقترب من 4 تريليونات وزيادة الأجور والمعاشات

الموازنة في 10 أشهر.. المصروفات تقترب من 4 تريليونات وزيادة الأجور والمعاشات


كشفت بيانات الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن ارتفاع إجمالي المصروفات الحكومية خلال الفترة من يوليو إلى أبريل من العام المالي 2025/2026، لتسجل نحو 3 تريليونات و733.4 مليار جنيه، مقابل 3 تريليونات و80.6 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بزيادة بلغت 652.8 مليار جنيه، وبمعدل نمو 21.2%، مدفوعة بارتفاع الإنفاق على الأجور والدعم والخدمات العامة والوفاء بالتزامات الدين العام.


وأظهرت البيانات استمرار الدولة في تعزيز الإنفاق على بنود الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، بالتوازي مع الوفاء بالالتزامات المالية المختلفة، في إطار جهود الحكومة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.


وعلى صعيد بند الأجور وتعويضات العاملين، ارتفع الإنفاق ليسجل 538.8 مليار جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 475.5 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بزيادة قدرها 63.3 مليار جنيه وبمعدل نمو 13.3%، وهو ما يعكس استمرار الدولة في تنفيذ سياسات تحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة.


وفيما يتعلق بباب شراء السلع والخدمات، ارتفع الإنفاق إلى 166.6 مليار جنيه خلال الفترة محل الدراسة، مقابل 131.4 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من العام المالي الماضي، بزيادة بلغت 35.2 مليار جنيه وبنسبة نمو 26.8%.


وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بزيادة الإنفاق على عدد من البنود الرئيسية، حيث ارتفعت مخصصات الصيانة بنحو 2.4 مليار جنيه لتصل إلى 19.4 مليار جنيه، محققة معدل نمو بلغ 14.2%، كما ارتفع الإنفاق على خدمات النقل العام بنحو 1.1 مليار جنيه ليصل إلى 7.9 مليار جنيه، بمعدل نمو 15.6%.


كما سجل الإنفاق على الخدمات الأخرى زيادة ملحوظة بلغت 7.2 مليار جنيه، ليصل إجمالي الإنفاق على هذا البند إلى نحو 27 مليار جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الجاري.


وفي بند الفوائد، استحوذت مدفوعات خدمة الدين على النصيب الأكبر من المصروفات العامة، حيث سجلت نحو تريليونين و20.9 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أبريل من العام المالي 2025/2026. وأكدت البيانات استمرار جهود وزارة المالية في تحسين إدارة الدين العام وتنويع مصادر التمويل، من خلال تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية المقررة للاقتراض.


كما شهد باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية زيادة ملحوظة، حيث ارتفع الإنفاق عليه بنحو 68.3 مليار جنيه ليصل إلى 565.8 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، مقارنة بنحو 497.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل نمو بلغ 13.7%.


وعلى مستوى البرامج الاجتماعية، ارتفع الإنفاق المخصص لدعم الصادرات بنحو 8.6 مليار جنيه ليصل إلى 18 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لدعم القطاع التصديري وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.


كما ارتفع الإنفاق على برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة” بنحو 7.3 مليار جنيه، ليصل إلى 42 مليار جنيه خلال الفترة محل الدراسة، مقابل نحو 34.7 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، محققًا معدل نمو بلغ 21.1%، بما يعكس استمرار الدولة في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للأسر الأولى بالرعاية.


وفي السياق ذاته، زادت مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات بنحو 11.7 مليار جنيه لتسجل 136.5 مليار جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 124.8 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة، بمعدل نمو بلغ 9.3%.


كما ارتفع الإنفاق على علاج المواطنين على نفقة الدولة بنحو 1.3 مليار جنيه ليصل إلى 12.5 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أبريل، مقارنة بنحو 11.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، محققًا نموًا بنسبة 11.3%.


وتعكس هذه المؤشرات استمرار التوسع في الإنفاق الحكومي على برامج الدعم والحماية الاجتماعية والخدمات العامة، بالتزامن مع التزام الدولة بسداد أعباء الدين وتمويل احتياجات الموازنة العامة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الحالية.

المصدر: اليوم السابع

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.