جنوب أفريقيا تعود للظهور على المسرح العالمي بعد غياب طويل

جنوب أفريقيا تعود للظهور على المسرح العالمي بعد غياب طويل

نسخة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ستكون فرصة لمنتخب جنوب أفريقيا للظهور مجددا على المسرح العالمي وذلك بعد غياب طويل امتد منذ استضافة بلاده للبطولة في عام 2010 وحتى الآن، حيث لم ينجح الفريق في الوصول إلى النهائيات طوال تلك المدة.

وستكون العودة للمونديال من بوابة المكسيك، التي ستكون طرف المباراة الافتتاحية لمنتخب جنوب أفريقيا في البطولة ، والمباراة الافتتاحية للحدث بأكمله يوم 11 يونيو في ملعب “أزتيكا” في مدينة مكسيكو سيتي.

وسيلعب منتخب جنوب أفريقيا في المباراة الثانية مع نظيره التشيكي في ملعب “مرسيدس بينز” في أتالانتا الأمريكية يوم 18 من الشهر نفسه، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة كوريا الجنوبية يوم 24.

ويشارك منتخب جنوب أفريقيا للمرة الرابعة في البطولة، حيث كانت مشاركته الأولى في نسخة عام 1998 بفرنسا، وأوقعته القرعة في مواجهة صاحب الأرض إلى جانب منتخبي الدنمارك، بطل أمم أوروبا 1992 ، والمنتخب السعودي الذي كان وقتها بطل أمم آسيا 1996 كما أنه تأهل لدور الستة عشر في النسخة السابقة في الولايات المتحدة 1994.

وخرج منتخب جنوب أفريقيا من دور المجموعات بعد الهزيمة أمام فرنسا والدنمارك والتعادل مع السعودية، لكنه ترك  انطباعا جيدا نوعا ما وبرزت أسماء نجومه بيني مكارثي ولوكاس راديبي ومارك فيش وغيرهم.

وفي نسخة عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، ودع المنتخب الجنوب أفريقي البطولة من الدور الأول مجددا، لكن هذه المرة بأربع نقاط، حيث حقق الفوز الأول في تاريخه بالبطولة على حساب سلوفينيا 1/ صفر في الجولة الثانية بعد أن تعادل مع باراجواي 2/2 في المباراة الأولى.

لكن الفريق الملقب بـ”الأولاد” خسر أمام إسبانيا 2/ 3 في الجولة الثالثة بدور المجموعات، فيما فازت باراجواي على سلوفينيا لتتأهل لدور الستة عشر بفارق الأهداف فقط عن منتخب جنوب أفريقيا الذي احتل المركز الثالث في المجموعة.

وفي نسخة عام 2010 خيب منتخب جنوب أفريقيا أمال جماهيره بعدما ودع البطولة من الدور الأول، حيث تعادل مع المكسيك 1/1 في الافتتاح، حيث سجل ستيفي تشابالالا هدفا تاريخيا هو الأول في النسخة الأولى والوحيدة حتى الآن التي تنظمها أفريقيا، ثم خسر الفريق بثلاثية نظيفة أمام أوروجواي، قبل أن يحقق فوزا لم يكن كافيا على فرنسا، ليودع البطولة من الدور الأول.

وبعد ذلك غاب منتخب جنوب أفريقيا عن آخر ثلاث نسخ من المونديال، كما أنه أيضا غاب عن نسختي 2010 و2012 بكأس أمم أفريقيا، في فترة شهدت العديد من التغييرات على مستوى الجهاز الفني، لكن منذ عام 2013 بدأ الفريق يستعيد اسمه وتاريخه على المستوى القاري، واحتل المركز الثالث في كأس أمم أفريقيا في كوت ديفوار 2023، ثم بلغ نهائيات المونديال ليعود مجددا للحدث الذي غاب عنه منذ 16 عاما.

ويتولى البلجيكي هوجو بروس تدريب المنتخب الجنوب أفريقي منذ عام 2021، وحاول منذ توليه المنصب إعادة الفريق إلى الواجهة على المستويين الأفريقي والدولي، متمثلا في بطولة كأس العالم.

ونجح بروس في إيجاد توليفة مشتركة مع منتخب يضم أغلب اللاعبين من الأندية  المحلية، مع وجود استثناءات مثل ليل فوستر مهاجم بيرنلي الإنجليزي وشاندري كامبل لاعب كلوب بروج البلجيكي وبعض المدافعين الذي انضموا للمنتخب في الفترة الأخيرة مثل تيلون سميث، لاعب كوينز بارك رينجرز الإنجليزي، وسامو كيلي لاعب مولده النرويجي.

لكن الاعتماد الأكبر يأتي على عاتق نجوم فريق صن داونز، والذي يتواجد أغلب اللاعبين منه في قائمة الفريق، مثل الحارس المخضرم رونوين ويليامز، والظهير الأيمن خوليسو موادو والأيسر أوريبي موديبا، وتيبوهو موكوينا لاعب وسط صن داونز وزميله باتوسي أوباس والمهاجم إكرام راينرز.

ويعود سبب تأخر منتخب جنوب أفريقيا عن المشاركة الأولى في المونديال حتى عام 1998، إلى الظروف داخل البلاد نفسها، حيث تأسس اتحاد كرة القدم في جنوب أفريقيا عام 1892 وانضم لعضوية الاتحاد الدولي (فيفا)، قبل أن يتم شطب عضويته بسبب قوانين الفصل العنصري في البلاد والتي امتدت إلى اختيار اللاعبين في المنتخب، وبعد سقوط دولة الفصل العنصري تأسس الاتحاد الجنوب الأفريقي مجددا في عام 1992 ثم انضم إلى فيفا بحيث يمكنه المشاركة باسم البلاد في كافة البطولات.

المصدر: صدى البلد

ناقد رياضي ومتابع شغوف بكرة القدم المحلية والعالمية. ينقل لكم أحدث أخبار الدوريات الأوروبية والعربية، كواليس انتقالات اللاعبين، والتحليلات الفنية للمباريات الكبرى.