يشهد جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد خلال هذه الأيام أجواءً مميزة مع تزامن موسم حصاد القمح والشعير مع حلول عيد الأضحى المبارك، حيث لم يؤثر انشغال الأهالي بالاستعدادات للعيد على اهتمام المزارعين بأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية التي تمثل مصدر رزق رئيسيًا وتراثًا متوارثًا عبر الأجيال.
مشاركة جميع أفراد الاسرة
ويحرص أبناء البادية فى جنوب رفح والشيخ زويد على التوجه منذ ساعات الفجر الأولى إلى الحقول لجمع محصولي القمح والشعير قبل اشتداد حرارة الشمس، في مشهد يعكس عمق ارتباط الإنسان السيناوي بأرضه. وتتحول الحقول إلى خلية عمل جماعية يشارك فيها الرجال والنساء والأطفال، وسط أجواء يغلب عليها التعاون والفرحة بوفرة الإنتاج هذا العام.
أهازيج بدوية أثناء الحصاد
وأكد عدد من المزارعين أن موسم الحصاد يمثل مناسبة اجتماعية مهمة، لا تقل في مكانتها عن الاحتفال بالعيد، حيث تتكاتف جميع أفراد الأسرة في أعمال الحصاد وجمع السنابل ونقل المحصول وتجهيزه للتخزين. كما تتردد الأهازيج البدوية القديمة بين الحصادين، في مشهد يعيد إلى الأذهان صور الحياة الزراعية الأصيلة في سيناء، حيث يردد كبار السن اناشيد تساعد علي تحفيز الشباب علي الحصاد مثل ” هبهب طياب العصر يا نائما في القصر ” وايضا ” ياحصاد عويد عويد نقي القمح من السويد ” وهذه تمثل ارث قديم يتوارثه الاجيال جيلا بعد جيل .
محصول استراتيجى
وأشار المزارعون إلى أن محصول الشعير يحظى باهتمام خاص لدى الأهالي، نظرًا لاستخدامه في غذاء الماشية والاستفادة منه في العديد من الاحتياجات المعيشية، إلى جانب القمح الذي يمثل محصولًا استراتيجيًا تعتمد عليه الأسر البدوية سنويًا.
ويؤكد أبناء المنطقة أن تمسكهم بالأرض والزراعة يعكس قوة الانتماء والارتباط بالجذور، خاصة في ظل حرص الأجيال الجديدة على المشاركة في مواسم الحصاد والحفاظ على الموروث الزراعي والبدوي الذي تشتهر به مناطق جنوب رفح والشيخ زويد.
إفطار اثناء الحصاد مع براد شاي
الشعير في ارض سيناء
جمع الحصاد ويُسمي _ غمور_
سنابل الشعير
صغار وكبار يشاركون في الحصاد

تعليقات