كانا لا يفترقان.. أحد أقارب الأب والابن المتوفيين بالمنيا يروى تفاصيل الواقعة

كانا لا يفترقان.. أحد أقارب الأب والابن المتوفيين بالمنيا يروى تفاصيل الواقعة


لم تمضِ ساعتان على دفن الأب، وأثناء تلقي العزاء بالمقابر، سقط الابن على الأرض مفارقًا الحياة حزنًا على والده، هكذا روى الشيخ حسن إبراهيم الجلاد، ابن عم الأب والابن المتوفيين، تفاصيل الواقعة المؤثرة التي شهدتها قرية صندفا التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا. وقال الشيخ حسن إن الأب توفي مساء أمس، وقررت الأسرة أن تتم مراسم الدفن في الساعات الأولى من صباح اليوم، بناءً على رغبة أبنائه الثلاثة.


 


وفاة شاب حزنا على والده بقرية صندفا بالمنيا


وأضاف: «توجهنا إلى مقابر البهنسا، التي لا يفصلها عن قرية صندفا سوى كوبري، وذلك في نحو الساعة العاشرة صباحًا، وبعد الانتهاء من مراسم الدفن والاصطفاف لتلقي العزاء، سقط نجله الأوسط أسامة مغشيًا عليه وسط حالة من الذهول بين الحاضرين». وأوضح أنه تم نقل أسامة على الفور إلى مستشفى صندفا، إلا أنه كان قد فارق الحياة قبل وصوله.


 


وأشار ابن عم المتوفيين إلى أن الأب كان يبلغ من العمر نحو 70 عامًا، وعمل لسنوات في مجال التربية والتعليم، موضحًا أن الغريب في الأمر أنه قضى سنوات عمله في قرية البهنسا ودفن فيها. وأكد أن علاقة الأب بابنه أسامة كانت قوية للغاية، قائلاً: «كانا لا يفترقان حتى في الذهاب إلى السوق»، لافتًا إلى أن الواقعة تسببت في صدمة وحالة حزن كبيرة بين أهالي القرية، خاصة أن الأب دفن صباحًا بينما شُيع الابن بعد ساعات قليلة.


 


وكانت قرية صندفا قد شهدت الواقعة المؤثرة أثناء تشييع جنازة إسماعيل قطب عبد العظيم، حيث بدا نجله أسامة شديد التأثر بوفاة والده، وكان يردد أثناء الدفن: «دا مش أبويا.. دا صاحبي»، قبل أن يسقط مغشيًا عليه وسط المشيعين.


 


وسادت حالة من الحزن بين أهالي القرية، الذين عبروا عن دهشتهم من القدر الذي جمع بين الأب ونجله في يوم واحد، في مشهد إنساني نادر يعكس قوة العلاقة بينهما، حيث عاد أهل الشاب به إلى المنزل تمهيدًا لتشييع جثمانه ودفنه بجوار والده.

المصدر: اليوم السابع

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.