شهد مقر جامعة قناة السويس صباح اليوم الأحد انطلاق الاجتماع التحضيري الأول استباقاً لفعاليات الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لعام 2026، والتي تم الإعلان عنها خلال أبريل الماضي وبدأ التسجيل على منصتها الإلكترونية اعتباراً من الخامس عشر من الشهر ذاته وذلك في إطار تعزيز التعاون المثمر بين جامعة قناة السويس ومحافظة الإسماعيلية.
وقد عُقد الاجتماع برعاية اللواء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، تأكيداً على دور الجامعة كشريك أساسي في دعم جهود الدولة نحو التحول الأخضر الرقمي، وتماشياً مع رؤية مصر 2023 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وذلك بالتعاون مع وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتنمية المحلية.
أبرز الحضور
وحضر الاجتماع نواب رئيس الجامعة لمناقشة آليات التنفيذ وتكامل الأدوار بين مختلف القطاعات، بمشاركة كل من الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف تنفيذي وميداني من مروة الخولي، منسق عام المبادرة بمحافظة الإسماعيلية، حيث تترجم هذه المشاركة دعوة محافظ الإسماعيلية لأصحاب المشروعات ورواد الأعمال من أبناء المحافظة للمشاركة الفعالة في المبادرة التي توليها الدولة المصرية اهتماماً كبيراً لدمج البعد البيئي ومواجهة تحديات المناخ.
تفاصيل الاجتماع
وتناول الاجتماع الخطوط العريضة والمستهدفات التي تسعى الجامعة لتحقيقها خلال هذه الدورة من خلال أربعة محاور رئيسية، بدأت بتأهيل الكوادر البشرية والطلابية عبر إتاحة قاعات التدريب وتشكيل فريق عمل تطوعي من الطلاب تحت مسمى “سفراء المشروعات الخضراء الذكية” لتولى نشر الوعي بالحرم الجامعي، مروراً بتقديم الدعم الأكاديمي والاستشاري عبر ترشيح نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين في مجالات البيئة والهندسة والزراعة والتحول الرقمي للمشاركة في اللجان التنفيذية وشرح مكونات المشروعات وإعداد دراسات الجدوى، وصولاً إلى دمج الكيانات التكنولوجية والريادية بإشراك “نادي ريادة الأعمال” والمراكز المتخصصة مثل CREATIVA و ITI لدعم المبتكرين في تطوير النماذج الأولية لمشروعاتهم، وانتهاءً بإطلاق برامج تدريبية مكثفة ومشتركة بين المحافظة والجامعة لتدريب الطلاب وأصحاب المشروعات على كيفية صياغة وإدخال مشروعاتهم عبر المنصة الإلكترونية وفقاً لأعلى معايير التقييم الاحترافية.
وتستهدف المبادرة في جوهرها دعم المشروعات التي تحقق الاستدامة البيئية، وتساهم في خفض الانبعاثات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تقديم حلول مبتكرة لقضايا الأمن الغذائي والمائي ودعم الاقتصاد الأخضر والدائري، مع العمل على إعداد خريطة متكاملة للمشروعات داخل المحافظة وربطها بجهات التمويل المختلفة لجذب الاستثمارات. وتشمل المجالات المستهدفة قطاعات حيوية متعددة منها الطاقة، وخفض الانبعاثات، والزراعة المستدامة، وإدارة المخلفات، والمياه، والنقل المستدام، والمدن الذكية، والتنوع البيولوجي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والسياحة المستدامة، واستعادة النظم البيئية.
وتستقبل المبادرة الترشيحات لتغطي ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بمبادرة “حياة كريمة”، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمبادرات المجتمعية غير الهادفة للربح، فضلاً عن مشروعات المرأة المتميزة في مجالات التغيرات المناخية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت إدارة الجامعة على تسخير كافة منصاتها الإعلامية الرسمية لتغطية ونشر فعاليات المبادرة، بما يضمن أوسع نطاق للمشاركة ويحفز الباحثين والطلاب على تقديم حلول ابتكارية ذكية تواجه التحديات البيئية الراهنة وتدعم مسيرة التحول الرقمي والأخضر.

تعليقات