الأشمونين.. مدينة تحوت التاريخية تضم أكبر تمثالين لقرد البابون وبقايا معبد

الأشمونين.. مدينة تحوت التاريخية تضم أكبر تمثالين لقرد البابون وبقايا معبد


تقع منطقة الأشمونين الأثرية، إحدى أبرز المناطق التاريخية بمحافظة المنيا، على بُعد نحو 8 كيلومترات غرب مدينة ملوي. عُرفت الأشمونين في العصر الفرعوني باسم «خمنو»، وفي القبطية «شمنو» بمعنى «الثمانية»، نسبة إلى اعتقاد كهنة المدينة بأن عناصر الكون تتكون من ثمانية آلهة. أما الإغريق فأطلقوا عليها اسم «هيرموبوليس»، وكانت المركز الرئيسي لعبادة الإله جحوتي، إله الحكمة والمعرفة، وعاصمة إقليم الأرنب (الإقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا).


 


الأشمونين مدينة ذات تاريخ عريق إذ كانت مقرًا لعبادة الإله تحوت


وقال الدكتور ثروة الأزهري، مدير إدارة السياحة بالمنيا، إن الأشمونين مدينة ذات تاريخ عريق، إذ كانت مقرًا لعبادة الإله تحوت، الذي كان يُجسد في هيئة قرد البابون أو طائر أبو منجل. ومثلت المدينة مركزًا دينيًا مهمًا، بينما تقع جبانتها في منطقة تونا الجبل المجاورة.


ومن أبرز آثار الأشمونين بقايا كنيسة على الطراز البازيليكي، أعمدتها من الجرانيت، إلى جانب بقايا معبد يرجع إلى عهد فيليب أرهيديس، وبقايا تمثال للإله تحوت في هيئة قرد البابون يعود إلى عصر الدولة الحديثة، فضلًا عن حديقة متحفية، وبقايا معبد للإله تحوت يرجع إلى عهد رمسيس الثاني.


وأضاف مدير إدارة السياحة أن الأشمونين تتميز أيضًا بالسوق اليونانية، حيث توجد مجموعة من الأعمدة المصنوعة من الجرانيت الأحمر ذات تيجان كورنثية، إضافة إلى لوحة حجرية تشير إلى إنشاء هذا السوق عام 350 قبل الميلاد في عهد بطليموس الثاني وزوجته أرسينوي. وقد شهدت الأشمونين ازدهارًا ملحوظًا خلال عصور الدولة القديمة والدولة الوسطى، وكذلك في العصرين اليوناني والروماني.


وعند الوصول إلى مدينة ملوي، يستقبلك تمثالان ضخمان للإله جحوتي (قرد البابون) أمام معبد أمنحتب الثالث بالأشمونين، التي كانت تُعرف أيضًا بمدينة العلم ومدينة الصدق، وهو الاسم الذي كان يُطلق على معابد جحوتي. كما تضم المنطقة ما يُعرف بملعب البنات. ورغم ما تعرضت له من تأثيرات مناخية عبر العصور، فإن الأشمونين ما زالت تروي قصة واحدة من أعظم مدن مصر القديمة، بما لها من مكانة بارزة عبر مختلف الحقب التاريخية.


وذكر عدد من الأثريين أن الأشمونين تُعد من أكبر وأقدم ولايات مصر منذ العصور الفرعونية وحتى القرن التاسع عشر الميلادي، وكانت من الأقسام الإدارية العريقة؛ إذ عُرفت في العصر الفرعوني باسم «أونو» وكانت قاعدتها «خمونو» (الأشمونين حاليًا)، وفي عهد البطالسة والرومان عُرفت باسم «هرموليت» وكانت قاعدتها «هرموبوليس الكبرى»، بينما أُطلق عليها في العهد العربي اسم «أعمال الأشمونين».


 


الأشمونين الأثرية


 


الأشمونين الأثرية


 


الأشمونين الأثرية

المصدر: اليوم السابع

صحفي ومحرر إخباري يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في الصحافة الرقمية، ومتخصص في التغطية الإخبارية اللحظية، ومتابعة أهم الأحداث على الساحتين العربية والدولية بدقة وحيادية.