بعد توصيات “مدبولى” بتنظيم سوق العقارات.. هل ترى “وثيقة تأمين عدم تسليم الوحدات” النور

بعد توصيات “مدبولى” بتنظيم سوق العقارات.. هل ترى “وثيقة تأمين عدم تسليم الوحدات” النور


أعادت توصيات المهندس مصطفى مدبولى رئيس الوزراء بضرورة تنظيم السوق العقارية النظر مرة أخرى فى ضرورة  العمل على إصدار وثيقة تأمين عدم تسليم الوحدات العقارية باعتبارها إحدى وسائل حماية عملاء شركات التطوير العقارى.


وذلك في ظل تعدد الشكاوى ضد شركات التطوير العقارى التي ترفض تسليم وحداتها السكنية في المواعيد المحددة، ووصل الحد الى محاولة إجبار عملاءها على دفع قيمة أعلى بخلاف القيمة المنصوص عليها بالتعاقد تحت بند ما يسمى بفرق الأسعار والتهديد بإلغاء التعاقد في حال عد الاستجابة وعلى المتضرر اللجوء للقضاء، ليبقى  المواطن المصرى مالك الوحدة السكنية هو الحلقة الأضعف في سلسلة هذه المنظومة.


لائحة هيئة المجتمعات العمرانية


وبحسب بند بلائحة هيئة المجتمعات العمرانية يلزم المستثمر العقارى بعمل وثيقة تأمين على مشروعه ضد مخاطر عدم التسليم فى الموعد المحدد فى عقود المشترين، أو بجودة أقل من الجودة المشترطة فى التنفيذ، الأمر الذى سبق وأن أشار إليه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أثناء توليه حقيبة وزارة الإسكان، بغرض وضع إطار يحكم التعامل بين المستهلك والمستثمر ويكفل لكل منهم حقه، إلا أن الوثيقة لم تر النور حتى الآن .

 


خبراء التأمين وتطبيق الوثيقة


ويرى الخبراء  أن تأخر ظهور الوثيقة حتى الآن يرجع إلى عدم وجود إلزام حقيقى على شركات التطوير العقارى للعمل بها، مثل الوثيقة العشرية التى تتعلق بالعاملين فى مجال الانشاءات والتى لا يتم اصدار تراخيص العمل إلا بعد الحصول عليها كمسوغ لبدى العمل، وأن تلك الوثيقة من شأنها ضبط سوق العقارات المصرى، وخاصة فيما يتعلق بأزمة الشكاوى المتعددة من تأخير تسليم الوحدات، لمدد زمنية كبيرة تتعدى العام يتحمل العميل بسببها كثير من الخسائر، كما أنها تعطى تغطية تأمينية تضمن للعميل حق حصوله على تعويض بكامل قيمة الوحدة أو قيمة إيجارية توفر له الحصول على مسكن مؤقت لحين الانتهاء من تسليم الوحدة او ايجاد سكن بديل بنفس القيمة، وذلك وفق ضوابط خاصة بكل وحدة يمكن تضمينها بالوثيقة، وهى ضمانة لكل العاملين فى هذا القطاع للعمل وفق ضوابط ومواعيد تسليم حقيقية، 


تأمين سند الملكية العقارية


وللعلم فقد سبق وان أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إطلاق نموذج وثيقة متخصصة من نوعها تحت مُسمى “تأمين سند الملكية العقارية”، والتي تمكّن شركات التأمين من تقديم تغطية تأمينية للمشترين ضد أي مخاطر متعلقة بصحة الملكية أو ظهور أي عوار في إثبات الملكية غير معروف قبل إتمام الشراء، ويُمثل هذا الإجراء نقلة تنظيمية نوعية في السوق العقاري المصري، ويعكس توجه الهيئة نحو رفع مستويات الشفافية وحماية حقوق المتعاملين وتعزيز الثقة في عمليات البيع والشراء العقارية، وكذلك تعزيز جهود تصدير العقار المصري بما توفره هذه الوثيقة من استقرار للملكيات للمستثمر الأجنبي.


الفقاعة العقارية


وبدأت الدولة فى تفعيل وثيقة تأمين سند الملكية كخطوة متقدمة لحماية المشترين، ولا تزال وثيقة “عدم التسليم “غائبة رغم وجود لائحة تنظيمية تنص عليها لتبقى منظومة الحماية غير مكتملة حتى الآن، وذلك بالتزامن مع الجدال الدائر حول فكرة حدوث ما يسمى بالفقاعة العقارية في السوق المصري، والتي وصفها الخبراء بأنها زيادة حالة من الارتفاع السريع في أسعار العقارات بشكل يتجاوز القيمة الحقيقية للعقار، مما يؤدي إلى تضخم أسعار العقارات.


قطاع التطوير العقارى


ومن جانبه  أكد رئيس مجلس الوزراء  على أثر اجتماع اول أمس حضره كل من المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، والدكتور مصطفى عبد الوهاب، نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق.


الاهتمام الكبير الذي يحظى به قطاع التطوير العقاري والتشييد والبناء بوجه عام، لما له من دور محوري في دفع النمو الاقتصادي وتوفير الآلاف من فرص العمل، مشددا على الضرورة القصوى لتنظيم السوق العقارية، بما يخدم التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة في مختلف قطاعاتها، وبما يسهم في تحقيق الانضباط المستهدف للقطاع العقاري في مصر بشكل عام، والالتزام بالشفافية، وحماية حقوق جميع الأطراف (المستثمرين والمطورين العقاريين والمواطنين)، وبما يعمل على تنظيم العلاقة بين تلك الأطراف من خلال قواعد واضحة.




 

المصدر: اليوم السابع

باحثة اقتصادية ومحللة أسواق مالية، تهتم بتبسيط المفاهيم الاقتصادية، وتغطية أخبار البورصة، أسعار العملات والذهب، واتجاهات الاستثمار وريادة الأعمال في الشرق الأوسط والعالم.