إيرادات الموازنة العامة تقفز إلى 2277 مليار جنيه بنمو 35.1% خلال 9 أشهر
سجلت الموازنة العامة للدولة طفرة مالية لافتة خلال الفترة من يوليو حتى مارس من العام المالي 2025/2026، حيث ارتفعت الإيرادات العامة لتصل إلى 2277 مليار جنيه، محققة زيادة قدرها 591.3 مليار جنيه وبنسبة نمو بلغت 35.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. يأتي هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الأداء الضريبي وتنوع مصادر الدخل، مما يعزز من قدرة الدولة على تمويل خطط التنمية والوفاء بالالتزامات المالية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
قفزة في الحصيلة الضريبية
تستحوذ الإيرادات الضريبية على الحصة الأكبر من هيكل دخل الدولة بنسبة بلغت 81.5%، في حين ساهمت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 18.5%. وارتفعت الحصيلة الضريبية الإجمالية لتصل إلى 1854.5 مليار جنيه بزيادة قدرها 413.5 مليار جنيه، بنمو نسبته 28.7% عن العام المالي السابق، وهو ما يعكس كفاءة منظومة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية.
شملت تلك الزيادة قطاعات حيوية متعددة، جاء أبرزها على النحو التالي:
- ضريبة الدخل: ارتفعت بنحو 188.5 مليار جنيه لتسجل 605.6 مليار جنيه، بزيادة بلغت 45.2%.
- ضريبة القيمة المضافة: قفزت المتحصلات بنسبة 23% لتصل إلى 807 مليار جنيه.
- الضرائب على الشركات: بلغت حصيلتها 322.5 مليار جنيه بنمو قدره 48.7%، متضمنةً مساهمة قيمة من قناة السويس.
- ضرائب الممتلكات: حققت 313.9 مليار جنيه بفضل عوائد أذون وسندات الخزانة التي سجلت 289.3 مليار جنيه.
تأثير الأداء المالي على الاقتصاد
تؤكد هذه الأرقام تحسن التدفقات النقدية للخزانة العامة، حيث سجلت الضريبة على المرتبات المحلية زيادة بنسبة 37.8% لتصل إلى 175.8 مليار جنيه، بينما ارتفعت حصيلة النشاط التجاري والصناعي بنسبة 56.8%. هذه الزيادات تعكس حالة من التعافي في أنشطة القطاع الخاص وحركة التشغيل في السوق المصري، مما يصب في النهاية في صالح الاستقرار المالي العام.
على صعيد الخدمات، ساهمت حركة السياحة والمطاعم بضخ 31.3 مليار جنيه في خزينة الدولة ضمن ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات الذي سجل 24.7 مليار جنيه. كما لعبت التجارة الدولية دوراً محورياً بارتفاع متحصلاتها إلى 102.6 مليار جنيه، مما يؤكد مرونة السياسة المالية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة والخدمات المحلية.

تعليقات